تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، قال: ثنا عتاب بن بشير، عن خصيف، قال، قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾ [الحجر: 78] قال: «الشجر، وكانوا يأكلون في الصيف الفاكهة الرطبة، وفي الشتاء اليابسة»

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾ [الحجر: 78] ذكر لنا أنهم كانوا أهل غيضة وكان عامة شجرهم هذا الدوم وكان رسولهم فيما بلغنا شعيب صلى الله عليه وسلم، أرسل إليهم وإلى أهل مدين، أرسل إلى أمتين من الناس، وعذبتا بعذابين شتى، أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة، وأما أصحاب الأيكة، فكانوا أهل شجر متكاوس، ذكر لنا أنه سلط عليهم الحر سبعة أيام، لا يظلهم منه ظل، ولا يمنعهم منه شيء، فبعث الله عليهم سحابة، فحلوا تحتها يلتمسون الروح فيها، فجعلها الله عليهم عذابا، بعث عليهم نارا فاضطرمت عليهم فأكلتهم، فذلك عذاب يوم الظلة، إنه كان عذاب يوم عظيم "

حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد، قال: ثنا عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، قال: " أصحاب الأيكة: أصحاب غيطة "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج قال: قال ابن جريج، قوله: ﴿وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين﴾ [الحجر: 78] قال: «قوم شعيب»

قال ابن عباس: «الأيكة ذات آجام وشجر، كانوا فيها»

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول: في قوله: ﴿أصحاب الأيكة﴾ [الحجر: 78] قال: " هم قوم شعيب، والأيكة: الغيضة "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عمرو بن عبد الله، عن قتادة، أنه، قال: " إن أصحاب الأيكة، والأيكة: الشجر الملتف "

وقوله: ﴿فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين﴾ [الحجر: 79] يقول تعالى ذكره: فانتقمنا من ظلمة أصحاب الأيكة. وقوله: ﴿وإنهما لبإمام مبين﴾ [الحجر: 79] يقول: وإن مدينة أصحاب الأيكة ومدينة PageEndV14P102 قوم لوط والهاء والميم في قوله: ﴿وإنهما﴾ [الحجر: 79] من ذكر المدينتين ﴿لبإمام﴾ [الحجر: 79] يقول: لبطريق يأتمون به في سفرهم ويهتدون به ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] يقول: يبين لمن ائتم به استقامته، وإنما جعل الطريق إماما لأنه يؤم ويتبع. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٤ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٤ · ص ١٠١