تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وفي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ: (حَتَّى ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلٍ عَاتِقِهِ) (١).

(حَبْلُ العَاتِقِ) مَوْضِعُ الرِّدَاءِ مِنَ العُنْقِ.

وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: لَا هَاء اللَّهِ إِذًا) كَذَا الرِّوَايَةُ، وَفِي كُتُبِ أَهْلِ النَّحْوِ (٢): لَا هَاءِ اللَّهِ ذَا مِنَ العَارِ.

وَقَدْ قِيلَ لَا هَا اللهِ بِالْمَدِّ، وَعَلَى تَقْدِيرِ (إِذًا) فِيهِ حَذْفٌ أَيْضًا، وَالتَّقْدِيرُ: إِذًا يَجُوزُ، أَوْ إِذًا لَا يَعْدِلُ.

وَ(الْمَخْرَفُ): البُسْتَانُ.

وَ(تَأَثَّلْتُهُ): جَعَلْتُهُ [أَصْلَ مَالٍ] (٣).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٤): فَإِنْ غَرَزَ مُقَاتِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي قَتْلِ كَافِرٍ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ، لِمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ، فَذَكَرَ الحَدِيثَ، هَذَا إِذَا كَانَ مُقْبلًا عَلَى الحَرْبِ.

فَإِنْ قَتَلَهُ وَهُوَ غَيْرُ مُقْبِلٍ عَلَى الحَرْبِ كَالأَسِيرِ وَالْمُنْهَزِمِ لَمْ يَسْتَحِقَّ سَلَبَهُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ ابنَ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَتَلَ أَبَا جَهْلٍ، وَكَانَ قَدْ أَثْخَنَهُ غُلَامَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمْ يَدْفَعِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه.

(١) حديث (رقم: ٣١٤٢).

(٢) ينظر: سِرُّ صناعة الإعراب لابن جني (٢/ ١٨)، مُغني اللبيب لابن هشام (١/ ٤٥٦).

(٣) كلمتان مطموستان في المخطوط، أثبتهما من أعلام الحديث للخطابي (٣/ ١٧٥٥).

(٤) ينظر: المهذب للشيرازي (٢/ ٢٣٧ - (٢٣٨)، بحر المذهب للروياني (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)، روضة الطالبين للنووي (٦/ ٣٧٣).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٤ · ص ٣٣٣