وَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي مَصَالِحِهِمْ، وَأَهَمُ الْمَصَالِحِ سَدُّ الثُّغُورِ، لأَنَّهُ يُحْفَظُ بِهِ الإِسْلَامُ وَالْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ الأَهَمُ فَالأَهَمُ.
وَأَمَّا سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُوَ لِمَنْ يُنْسَبُ إِلَى هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سَهْمَ ذَوِي القُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِب، وَقَالَ: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ) (١)، وَيُسَوَّى فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ، لِأَنَّهُ حَقٌّ يُسْتَحَقُّ بِالقَرَابَةِ، فَاسْتَوَى فِيهِ الغَنِيُّ وَالفَقِيرُ، كَالْمِيرَاثِ، وَيَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ أَسْهَمَ لِأُمَّ الزُّبَيْرِ فِي سَهُم ذَوِي القُرْبَى، وَيُجْعَلُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن.
وَأَمَّا سَهْمُ اليَتَامَى: فَهُوَ الصَّغِيرُ الفَقِيرُ الَّذِي لَا أَبَ لَهُ.
الْمَسَاكِينُ (٢).
= والنسائي (رقم: ٠٦)، (رقم: ٤١٣٨)، وابن ماجه رقم: (٢٨٥٢)، والطحاوي في شرح المعاني (٣/ ٢٤١)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١١/ ١٩٣)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٣٥)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٢٩٢) من طرقٍ عن سُليمانَ بن مُوسى عن مَكْحُول عن أَبي أُمامة عن عبادة رضي الله عنه به.
والحديث حَسَّنَهُ الترمذيُّ، ولهُ شَاهِدٌ من حَدِيثِ عَبْدِ الله بن عَمْرو بن العاص رضي الله عنهما:
أخرجه أبو عُبيدٍ في كتاب الأموال (١/ ٤٢٨ و٤٤٥)، ومن طريقه ابن زنجويه في الأموال (رقم: ٤٨٤)، وأحمد في المسند (٢/ ١٨٤ و٢١٨)، والنسائي (رقم: (٣٦٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧) من طُرق عن عَمْرو بن شُعيبٍ عن أبيهِ عن جَدِّه بهِ نحوه، وإسنادُه حَسَنُ، وأصلُهُ عند البخاريُّ (رقم: ٤٣١٨) (رقم: ٤٣١٩).
وآخر مختَصَرٌ من حديث جُبَير بن مُطْعِم في كتاب فرض الخمس (رقم: ٣١٤٨).
(١) أخرجه البخاري (رقم: (٣٥٠٢) عن جُبَير بن مُطْعِم رضي الله عنه.
(٢) كذا في المخطوط، والسَّقْط ظاهر فيه؛ والكلامُ فيه عن سَهْم المسَاكِين.