قَالَ زُهَيْرٌ: [مِن البسيط]
وَفَارَقَتكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ … يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى الرَّهْنُ قَدْ غَلِقَا (١)
وَ(العَانِي): الأَسِيرُ، يُقَالُ: عَنَا يَعْنُو، وَكُلُّ مَنْ ذَلَّ وَاسْتَكَانَ فَقَدْ عَنَا يَعْنُو، وَفِي القُرْآنِ: ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ﴾ (٢)، أَيْ: خَضَعَتْ وَذَلَّتْ.
وَفِي الحَدِيثِ: (اتَّقُوا [الله] (٣) فِي النِّسَاءِ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ) (٤)، أَيْ: كَالأَسْرَى.
وَيُقَالُ: أُخِذَتِ الْبِلَادُ عُنْوَةً، أَيْ: بِخُضُوعٍ مِنْ أَهْلِهَا وَذُلٍّ.
وَمِنْ بَابِ: نَفَقَةِ نِسَاءِ [النَّبِيِّ] (٥) ﷺ بَعْدَ وَفَاتِهِ
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَوْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ) (٦).
قَوْلُهُ: (لَا يَقْتَسِمُ وَرثَتِي)، خَبَرٌ وَلَيْسَ بِنَهْيٍ، وَمَعْنَاهُ: لَيْسَ يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي بَعْدَ مَوْتِي دِينَارًا، أَيْ: لَسْتُ أُخَلِّفُ بَعْدِي دِينَارًا أَمْلِكُهُ فَيَقْتَسِمُوا، ومعناه: آبَى
(١) ديوانه (ص: ٣٣).
(٢) سورة طه، الآية: (١١١).
(٣) سَاقِطَةٌ من المخْطُوط، والاسْتِدْراكُ مِنْ مَصَادِرِ التَّخْرِيج.
(٤) أخرجه بهذا اللفظ: ابن ماجه (رقم: ١٨٥١)، والطحاوي في شرح المشكل (٦/ ٣٤٤) و(١٢/ ٣٥٣) من طريق شبيب بن غرقد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أبيه به.
والحديث حسنه العلامة الألباني في الإرواء (رقم: ١٩٩٧ و٢٠٣٠).
(٥) ساقطةٌ من المخْطُوط، والمُثْبَتُ من صَحِيح البُخَاري.
(٦) حديث (رقم: ٣٠٩٦).