الذَّرِيعُ، وَالطَّعْنُ: القَتْلُ بِالحَدِيدِ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): رَجُلٌ مُبَطَنٌ: ضَامِرُ البَطْنِ، وَمَبْطُونٌ: يَشْتَكِي البَطْنَ، وَمِبْطَانٌ: ضَخْمُ البَطْنِ.
وفِي الحَدِيثِ: (فَإِذَا رَجُلٌ مُبَطَّنٌ مِثْلُ السَّيْفِ) (٢)، يَعْنِي: عِيسَى عيه السلام.
وَمِنْ بَاب: فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ
* حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: (ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ عَنْ وَجْهِهِ الرُّحَضَاءَ) (٣)، العَرَقُ.
قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَل (٤): الرُّحَضَاءُ: عَرَقُ الحُمَّى، وَرَحَضْتُ الثَّوْبَ: غَسَلْتُهُ.
= الأَحْوَل عن كُرَيْبِ بن الحَارث بن أبي موسى عن أبي بُرْدَة به مرفوعًا نحوه.
قال الحاكم: "صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَم يُخْرجاه".
ونَقَل الحافظ ابن حَجَرٍ في بذل الماعون: (ص: ١٢١ - ١٢٢) تصحيحه عن الحافظ العراقي.
* وأما حديث عائشة رضي الله عنها: أخرجه ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٩٠)، وأحمد في المسند (٦/ ٨٢ و١٣٣ و١٤٥ و٢٥٥، والبخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٩٨)، وأبو يعلى في المسند (٧/ ٣٧٩)، وابن خزيمة في صحيحه - كما في بذل الماعون لابن حجر (ص: ٢٧٨)، جميعا من طرقٍ عن جَعْفر بن كَيْسان عن عَمْرة بنتِ قَيْس عن عَائشة به مَرْفُوعا: (لا تَفْنَى أُمَّتِي إِلَّا بِالطَّعْن والطَّاعُون).
وينظر للتوسُّع في ذِكْر طَرُقِ هذَا الحديث، وبَيَانِ عِلَلِه، والاِخْتِلاف فيه كتابُ بَذل الماعُون في فَضْلِ الطَّاعُون للحافظ ابن حجر (ص: ١٠٩ - ١٢٢).
(١) ينظر: جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٣٦٠)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٣/ ٢٥٢).
(٢) أخرجه الخطابي في غريب الحديث (١/ ٣٠٢) من طريق الواقِدي عن عَلِيِّ بن يَزيد عن أبيه عن عَمَّتِه عن أُمِّ سَلَمة به مرفوعًا: (رأيتُ عِيسى ابن مريم، فإذا رجلٌ أبيضُ مُبَطَّنٌ مِثل السَّيف).
وفي سنده الواقديُّ: متروك الحديث.
(٣) حديث (رقم: ٢٨٤٢).
(٤) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٣١٩ - ٣٢٠).