لِصَانِعِهِ (١) الرَّاجِزُ وَلَا يُقَالُ لَهُ الشَّاعِرُ، وَيُقَالُ: أَنْشَدَ رَجَزًا، وَلَا يُقَالُ أَنْشَدَ شِعْرًا (٢).
وَمِنْ بَابِ قَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ (٣)
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: (فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ) (٤).
جَمْعُ: دُولَةٍ وَدَوْلَةٍ، وَالأَيَّامُ دُولٌ، وَقَدْ تَدَاوَلَ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذُوهُ دُولَةً وَدَوْلَةً.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٥): الدَّوْلَةُ رُجُوعُ الشَّيْء إِلَيْكَ مَرَّةً، وَ[إِلَى] (٦) صَاحِبِكَ مَرَّةً، فَأَنْتُمَا تَتَدَاوَلَانِه.
* وَقَوْلُهُ: (وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى)، أَيْ: تُخْتَبَرُ، يُقَالُ: ابْتَلَاهُ يَبْتَلِيهِ، وَبَلَاهُ يَبْلُوهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ﴾ (٧)، أَيْ: لَنَخْتَبِرَنَّكُمْ.
* وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ) عَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ مَا يَكُونُ مِنْ آخِرِهِ (٨).
(١) بعده في المخطوط كلمة: (ولأن)، وهي غَلَطٌ، والله أعلم.
(٢) قلت: تنظر أقوال العلماء وتوجيهاتهم في كتاب أعلام الحديث للخطابي (٢/ ١٣٥٨ - ١٣٦١). وفي المحرر الوجيز لابن عطية الأندلسي (٤/ ٥٣٠ - ٥٣١)، وتفسير القرطبي (١٥/ ٥١ - ٥٢)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٦/ ٥٨٨ - ٥٨٩) بحوثٌ في تَحْقِيقِ القَوْلِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة.
(٣) سورة التوبة، الآية (٥٢).
(٤) حديث (رقم: ٢٨٠٤).
(٥) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (١٤/ ١٢٣ - ١٢٤)، صحاح اللغة للجوهري (٥/ ٣٨٦)، مقاييس اللغة لابن فارس (٢/ ٣١٤)،
(٦) في المخطوط: (إذا)، وهو غلط، والمثبت من عمدة القاري (١٤/ ١٠١).
(٧) سورة البقرة، الآية: (١٥٥).
(٨) في المخطوط: (من أمره)، والمثبت من تهذيب اللغة للأزهري (١/ ١٨٢)، والصحاح للجوهري (١/ ١٨٤).