(وَإِذَا شِيكَ فَلَا [انْتَقَش] (١)، أَيْ: إِذَا أَصَابَتْهُ شَوْكَةٌ، فَلَا قَدَرَ عَلَى إِخْرَاجِهَا وَلَا اسْتَطَاعَ، يُقَالُ: نَقَشْتُ الشَّوْكَ إِذَا اسْتَخْرَجْتُهُ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِنْقَاسُ.
وَفِي الْمَثَلِ: (لَا تَنْقِسُ الشَّوْكَةَ بِمِثْلِهَا، فَإِنَّ ضِلْعَهَا مَعَهَا) (٢).
وَمِنْ بَابِ: مَنْ غَذَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ
(اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ [وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ] (٣) وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ) (٤).
ضَلَعُ الدَّيْنِ: ثِقْلُهُ، وَقَدْ أَضْلَعَنِي هَذَا الأَمْرُ، أَيْ: أَثْقَلَنِي وَشَقَّ عَلَيَّ، وَأَمْرٌ مُضْلِعٌ، أَيْ: مُثْقِلٌ.
قَالَ: [من الطَّوِيل]
وَقَالَتْ لِيَ النَّفْسُ: اشْعَبِ الصَّدْعَ واهْتَبِلْ … لإحْدَى الهِنَاتِ الْمُضْلِعَاتِ اهْتِبَالَهَا (٥)
يَعْنِي بِالْمُضْلِعات: الْمُثْقِلَاتِ.
* * *
(١) في المخطوط (انتقص)، والمثبت من صحيح البخاري.
(٢) ينظر: جمهرة الأمثال للعسكري (٢/ ٣٩٤)، ومجمع الأمثال للميداني (٢/ ٢٣٠) ومَعْنى هذا المثل: "لا تَستعِنْ في حاجَتِك بمن هو لِلمَطُلوب أنصَحُ منهُ لكَ".
(٣) ما بين المعقوفتين ساقطٌ مَن المخطوط، والاسْتدراكُ من مَصدر التخريج.
(٤) حديث (رقم: ٢٨٩٣).
(٥) البيت للكميت بن زيد الأسدي كما في تهذيب اللغة للأزهري (٦/ ١٤٦)، وهو في ديوانه (ص: ٢٧٧).