النساء والرجال جميعا، ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال صلى الله عليه وسلم: " يا عائشة، الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض ".
(...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، قالا: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن حاتم بن أبى صغيرة، بهذا الإسناد، ولم يذكر فى حديثه: " غرلا ".
57 - (2860) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، وابن أبى عمر - قال إسحاق: أخبرنا. وقال الآخرون: حدثنا - سفيان بن عيينة عن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس. سمع النبى صلى الله عليه وسلم يخطب وهو يقول: " إنكم ملاقوا الله مشاة حفاة عراة غرلا " ولم يذكر زهير فى حديثه: يخطب.
58 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع. ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى، كلاهما عن شعبة. ح وحدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بموعظة، فقال: " يا أيها الناس، إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ (¬1) ألا وإن أول الخلائق يكسى، يوم القيامة، إبراهيم - عليه السلام - ألا وإنه سيجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: يا رب، أصحابى. فيقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك. فأقول. كما قال العبد الصالح: {وكنت عليهم
ومعنى الحديث: ما قدر الدنيا من الآخرة فى المساحة والقدر والقلة فى جنب الآخرة وكثرة خيرها؛ إذ قد يعطى الواحد من أهل الجنة - وهو أدناهم منزلة - مثل الدنيا وعشرة أمثالها إلى ما ورد من غير هذا. وقد يكون ذلك تمثيلا لزوال الدنيا وفنائها الدائم ولذاتها الباقية.
وقوله: " يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا "، قال الإمام: الغرل: جمع أغرل، وهو الأقلف. والغرلة: القلفة.
وقوله فى هذا الحديث: " وإنه سيجاء برجال من أمتى فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: يا رب، أصحابى. فيقال: إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك. فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم﴾ " الآية (¬2) - الحديث، قال القاضى: قد تقدم