تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقه قال: اذهب فسلم على أولئك النفر - وهم نفر من الملائكة جلوس - فاستمع ما يجيبونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك ". قال: " فذهب فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله ". قال: " فزادوه: ورحمة الله ". قال: " فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، وطوله ستون ذراعا، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن ".

وقوله هنا: " طوله ستون ذراعا " يبين الإشكال، ويزيح التشابه، ويوضح أن الضمير راجع إلى آدم نفسه، وأن المراد على هيئته التى خلقه عليها، لم ينتقل فى النشأة أحوالا ولا تردد فى الأرحام أطوارا. وقد مر من هذا، ويكون معناه: على الصورة التى كان بها فى الأرض وأنه لم يكن فى الجنة على صورة أخرى، ولا اختلفت صفاته وتصوراته اختلاف تصورات الملائكة فى أصول صورهم. وفى الصور التى يتراءون فيها [غالبا] (¬1) للخلق.

وقوله: " اذهب فسلم على أولئك النفر - وهم نفر من الملائكة جلوس ": فيه تسليم الواحد على الجميع، والماشى على الجالس، وقد مر منه.

وقوله: "واستمع ما يحيونك به من التحية "، ويروى: " يجيبونك " من الجواب. فيه رد السلام، والتعليم بالفعل.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ٣٧٤