88 - (2733) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا عبد الملك ابن أبى سليمان، عن أبى الزبير، عن صفوان - وهو ابن عبد الله بن صفوان - وكانت تحته الدرداء. قال: قدمت الشام، فأتيت أبا الدرداء فى منزله فلم أجده، ووجدت أم الدرداء. فقالت: أتريد الحج العام؟ فقلت: نعم. قالت: فادع الله لنا بخير. فإن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول: " دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل ".
(2732) قال: فخرجت إلى السوق فلقيت أبا الدرداء، فقال لى مثل ذلك. يرويه عن النبى صلى الله عليه وسلم.
(...) وحدثناه أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن أبى سليمان، بهذا الإسناد، مثله. وقال: عن صفوان بن عبد الله بن صفوان.
وقوله: " ولك بمثل "، وقد رويناه: " بمثل " أيضا بفتح الميم والثاء أيضا، أى سواء، يقال: هو مثله ومثله بمعنى.
وقوله: " بظهر الغيب ": أى فى سر وبغير حضرته، كأنه من وراء معرفته ومعرفة الناس؛ لأنه دليل إخلاص الدعاء، كمثل ما يجعل الإنسان وراء ظهره ويستره عن أعين الناس.
وقول أم الدرداء: " حدثنى سيدى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم " يعنى أبا الدرداء. فيه جواز دعوى المرأة زوجها سيدى، وتعظيم المرأة زوجها وتوقيره.