42 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبى بردة. قال: سمعت الأغر - وكان من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم - يحدث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا أيها الناس، توبوا إلى الله، فإنى أتوب - فى اليوم - إليه مائة مرة ".
(...) حدثناه عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبى. ح وحدثنا ابن المثنى، حدثنا أبو داود وعبد الرحمن بن مهدى، كلهم عن شعبة، فى هذا الإسناد.
43 - (2703) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا أبو خالد - يعنى سليمان بن حيان - ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبو معاوية. ح وحدثنى أبو سعيد الأشج، حدثنا حفص - يعنى ابن غياث - كلهم عن هشام. ح وحدثنى أبو خيثمة، زهير بن حرب - واللفظ له - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها، تاب الله عليه ".
وعلى من يجيز الصغائر على الأنبياء، فيجعل استغفاره لما عساه يتوقعه أن يجرى على لسانه أو جوارحه فيها، وإن كان - عليه السلام - قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فاستغفاره لذلك شكر لله وإعظام لجلاله كما تقدم. وقيل: هو شىء يعترى القلوب الصافية مما يحدث فى النفس من اللمم وحديثها، أو الغفلة فيشوشها.
وقوله: " من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه ": هذا حد للتوبة جعله الله تعالى، ولها باب يسد عند هذه الآية كما جاء فى الحديث (¬1)، وقد جاء فى التفسير أنه معنى قوله: ﴿يوم يأتى بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾ (¬2)، وعلى ظاهره حمله أهل الفقه والحديث، خلاف ما تأوله عليه بعض الغالين من الباطنية. وقوله: " تاب الله عليه " قيل: معناه: قبل توبته ورضيها. قيل: توبة الله على عباده رجوعه بهم إليها، وقد تكون توبته تثبيتا لهم وتصحيحا، ويأتى بعد هذا معنى التوبة.