16 - (...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر، عن زكرياء، عن الشعبى، عن شريح بن هانئ، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه، والموت قبل لقاء الله ".
(...) حدثناه إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا زكرياء، عن عامر، حدثنى شريح بن هانئ؛ أن عائشة أخبرته؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. بمثله.
17 - (2685) حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثى، أخبرنا عبثر، عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ". قال: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا، إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " وليس منا أحد إلا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس بالذى تذهب إليه، ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه.
وقوله: ولكننا نكره الموت، فقالت: " ليس الذى يذهب إليه ولكن إذا شخص البصر، وحشرج الصدر، واقشعر الجلد، وتشنجت الأصابع، فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومق كره لقاء الله كره الله لقاءه " فمفهومه أنه عند الخاتمة وحضور الموت وكشف الغطاء، فأهل السعادة قد اغتبطوا لقاءهم بما رأوه، والله تعالى قد بشرهم به وأراده لهم، وهو معنى محبته لقاءهم، وأهل الشقاوة قد كشف لهم عن حالهم فكرهوا الورود على ربهم لما تيقنوه من تعذيبه لهم، والله تعالى قد أبعدهم عنه وهو معنى كراهته لقاءهم، أو لم يرد بهم القرب منه والمنزلة عنده، وهو من معنى الكراهة أيضا، ف " من " هنا خبرية غير شرطية، وليس المراد بالحديث أن سبب كراهة الله لقاء هؤلاء كراهتهم هم ذلك، ولا أن حبه لقاء هؤلاء حبهم هم لذلك، لكنه صفة حال لهؤلاء [وهؤلاء] (¬1) فى أنفسهم وعند ربهم، كأنه قال: من أحب لقاء الله فهو الذى أحب الله لقاءه.