تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وزاد همام عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم: " إنه وتر، يحب الوتر ".

الحديث دليل [على] (¬1) أنه ليس فيه سوى هذه الأسماء، لأن ظاهره أنه من أحصاها دخل الجنة. وتعيين هذه الأسماء لم يخرج فى الصحيح وقد خرجها الترمذى (¬2) وغيره من أصحاب المصنفات، وفيها اختلاف يثبت أسماء فى رواية، وفى أخرى أسماء [أخر] (¬3) تخالفها، وقد اعتنى بعض أهل العلم بتخريج ما منها فى كتاب الله مفردا غير مضاف ولا مشتق من غيره كقادر وقدير ومقتدر ومالك الناس وملك وعليم وعالم الغيب فلم تبلغ هذا العدد، واعتنى آخرون بذلك، فحذفوا التكرار ولم يحذفوا الإضافات فوجدوها (¬4) على ما قالوه (¬5) تسعة وتسعين فى القرآن كما ذكر فى الحديث لكنه على الجملة لا على تفسيرها فى الحديث. واعتنى آخرون بجمعها مضافة وغير مضافة ومشتقة وغير مشتقة، وما وقع منها فى هذا الحديث على اختلاف (¬6) وفى غيره من الأحاديث [منثورا] (¬7) أو مجموعا وما أجمع أهل العلم على إطلاقه فبلغها أضعاف هذا العدد المذكور فى الحديث.

وقيل: إن هذه التسعة وتسعين مخفية فى جملة أسماء الله تعالى كالاسم الأعظم فيها، وليلة القدر فى السنة.

وقوله: " من أحصاها ": قيل: من حفظها، وقد جاء مفسرا فى حديث " من حفظها ". وقيل: من عدها ليدعو بها؛ كقوله: ﴿وأحصى كل شىء عددا﴾ (¬8) وقيل: " من أحصاها " من وحد [الله] (¬9) بها ودعا بها، يريد توحيده وتعظيمه والإخلاص له. وقيل: " أحصاها " بمعنى أطاقها. كقوله: ﴿علم أن لن تحصوه﴾ (¬10) أى تطيقوه، وإطاقتها: حسن المراعاة لها، والمحافظة لحدودها، والتصديق بمعانيها، والعلم بها. ومقتضى كل اسم وصفة يستفاد منها وتحقيقها. وفيل إحصاؤها: العمل بها، والتعبد لله بمعنى كل اسم منها، والإيمان بما لا يقتضى تعبدا ولا عملا. وقيل: معنى ذلك ختم القرآن وتلاوته كله، لأنه مستوف لهذه الأسماء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٨ · ص ١٧٦