# رسول الله صلى الله عليه وسلم.
47 - (1948) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا على بن مسهر، عن الشيبانى، عن يزيد بن الأصم، قال: دعانا عروس بالمدينة، فقرب إلينا ثلاثة عشر ضبا، فآكل وتارك، فلقيت ابن عباس من الغد، فأخبرته، فأكثر القوم حوله، حتى قال بعضهم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا آكله، ولا أنهى عنه، ولا أحرمه ". فقال ابن عباس. بئس ما قلتم. ما بعث نبى الله صلى الله عليه وسلم إلا محلا ومحرما، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو عند ميمونة، وعنده الفضل بن عباس وخالد بن الوليد وامرأة أخرى، إذ قرب إليهم خوان عليه لحم، فلما أراد النبى صلى الله عليه وسلم أن يأكل، قالت له ميمونة: إنه لحم ضب، فكف يده، وقال. " هذا لحم لم آكله قط ". وقال لهم: " كلوا "، فأكل منه الفضل وخالد بن الوليد والمرأة.
وقالت ميمونة: لا آكل من شىء إلا شىء يأكل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
48 - (1949) حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، عن ابن جريج، أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب، فأبى أن يأكل منه. وقال: " لا أدرى، لعله من القرون التى مسخت ".
49 - (1950) وحدثنى سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن أعين، حدثنا معقل، عن أبى الزبير، قال: سألت جابرا عن الضب؟ فقال: لا تطعموه، وقذره. وقال: قال عمر بن الخطاب: إن النبى صلى الله عليه وسلم لم يحرمه، إن الله عز وجل ينفع به غير واحد. فإنما طعام عامة الرعاء منه، ولو كان عندى طعمته.
فى الصحابة، وهى رواية النسائى (¬1) عن البخارى، وكان فى رواية بعض شيوخ ابن أبى جعفر: " أم حميد " وهو خطأ، وعند ابن السكن: " أم جعيرة " وهو خطأ أيضا.
وقوله: " ولو كان حراما ما أكل على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ": حجة فى أن إقرار النبى صلى الله عليه وسلم دليل على جواز ما أقره (¬2)، إذا كان لا يقر على منكر، ولا يحرر ذلك فى حقه لأنه جاء بالبيان والبلاغ وهذا ضده؛ لما فيه من الإشكال والالتباس.