AUTO (10) باب إباحة ما يستعان به على الاصطياد والعدو وكراهة الخذف
54 - (1954) حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا كهمس عن ابن بريدة. قال: رأى عبد الله بن المغفل رجلا من أصحابه يخذف. فقال له: لا تخذف، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره - أو قال - ينهى عن الخذف، فإنه لا يصطاد به الصيد، ولا ينكأ به العدو، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين، ثم رآه بعد ذلك يخذف. فقال له: أخبرك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكره - أو ينهى - عن الخذف، ثم أراك تخذف، لا أكلمك كلمة، كذا وكذا.
(...) حدثنى أبو داود، سليمان بن معبد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا كهمس، بهذا الإسناد، نحوه.
55 - (...) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر وعبد الرحمن بن مهدى، قالا: حدثنا شعبة عن قتادة، عن عقبة بن صهبان، عن عبد الله بن مغفل، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخذف. قال ابن جعفر فى حديثه: وقال: إنه لا ينكأ العدو ولا يقتل الصيد، ولكنه يكسر السن ويفقأ العين. وقال ابن مهدى: إنها لا تنكأ العدو. ولم يذكر: تفقأ العين.
وقوله: " كان ينهى عن الخذف " بالخاء والذال المعجمتين، قال الإمام: قال الليث: رميك حصاة أو نواة، تأخذها بين سبابتيك، أو تجعل مخذفة من خشبة ترمى بها بين إبهامك والسبابة.
قال القاضى: نهى النبى صلى الله عليه وسلم عنه إذ لم يره من آلات الحرب فيتمرن به التمرن الجائز فى رمى السهام، ولا من آلات الصيد فينتفع بذلك؛ لأنه إنما يرض فقتله موقوذ كما تقدم فى السرقة، فلم يكن فيه منفعة، ولم يكن اللهو به مباحا، مع ما يخشى من عقباه من كسر السن وفقء العين.
وقوله: " لا ينكأ العدو ": كذا رويناه [عن] (¬1) مهموزا، وفى الروايات: " ينكئ "