AUTO (5) باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية
22 - (1407) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عبد الله والحسن - ابنى محمد بن على - عن أبيهما، عن على بن أبى طالب؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر. وعن لحوم الحمر الإنسية.
(...) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير وزهير بن حرب، قالوا: حدثنا سفيان. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا عبيد الله. ح وحدثنى أبو الطاهر وحرملة، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس. ح وحدثنا إسحاق وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، كلهم عن الزهرى، بهذا الإسناد. وفى حديث يونس: وعن أكل لحوم الحمر الإنسية.
وقوله: " نهى عن متعة النساء يوم خيبر، وعن أكل لحوم الحمر الأنسية " بفتح الهمزة، قد مضى فى النكاح والحج الكلام على هذين الأصلين بما يكفى، وقول من قال فى لفظه أن صوابه " الأنسية " بفتح الهمزة وبالنون، وبالوجهين ضبطناه.
قال الإمام: المذهب عندنا على قولين فى الحمر الإنسية، فقيل بالتحريم وقيل بالكراهة المغلظة، فمن قال بالتحريم [تعلق بالحديث المذكور فيه التحريم] (¬1)، وهو نص فى بابه، فيكون هذا النص مؤكدا لظاهر القرآن، وهو قوله عز وجل: ﴿والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة﴾ (¬2)، فذكر المنافع التى ذكرها (¬3) لها، ولو [كان] (¬4) أكلها مباحا لنبه عليه سبحانه، وذكر وجه المنة به على عباده كما ذكر غيره من المنافع.
ووجه القول بالكراهة ما وقع من الاضطراب بين الصحابة فى هذا النهى. فذكر مسلم، قال: " تحدثنا بيننا فقلنا: حرمها البتة، وحرمها من أجل أنها لم تخمس "، وفى بعض طرقه: " فقال ناس: إنما نهى عنها لأنها لم تخمس، وقال آخرون: نهى عنها البتة "، وذكر ابن عباس قال: لا أدرى أنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل أنه كانت حمولة الناس، فكره أن [يحمل] (¬5) تذهب حمولتهم أو حرمه فى يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية، وفى