50 - (1951) وحدثنى محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبى عدى، عن داود، عن أبى نضرة، عن أبى سعيد، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مضبة، فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال: " ذكر لى أن أمة من بنى إسرائيل مسخت "، فلم يأمر ولم ينه.
قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك، قال عمر: إن الله عز وجل لينفع به غير واحد، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء، ولو كان عندى لطعمته، إنما عافه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
51 - (...) حدثنى محمد بن حاتم، حدثنا بهز، حدثنا أبو عقيل الدورقى، حدثنا أبو نضرة عن أبى سعيد؛ أن أعرابيا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنى فى غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلى. قال: فلم يجبه. فقلنا: عاوده. فعاوده فلم يجبه، ثلاثا. ثم ناداه رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الثالثة فقال: " يا أعرابى، إن الله لعن - أو غضب - على سبط من بنى إسرائيل، فمسخهم دواب يدبون فى الأرض، فلا أدرى لعل هذا منها، فلست آكلها، ولا أنهى عنها ".
وقوله: " وهى خالته وخالة ابن عباس ": الهاء عائدة على خالد بن الوليد، وبسبب المحرمية كان دخولهما عليها وإدلالهما فى بيتها. أم ابن عباس أم الفضل لبابة الأكبر، وأم خالد لبابة الصغرى وهى العصماء، وهما شقائقها وهما [معا] (¬1) وأم حفيد هذيلة وميمونة أخوات بنات الحارث بن جرن الهلالى، وزينب وسلمى وأسماء بنت عميس أخوات ميمونة أيضا لأمها. أمهن هند بنت عوف الجرشية. وزعم الباجى أن أم حفيدة لبنى الصغرى لأم خالد، وأما ابن عمر فجعلها غيرها، وقال: فى صحبة لبنى الصغرى وإسلامها نظر.
وفى أكل خالد له باجتراره، ولم يأت أن النبى صلى الله عليه وسلم أذن له فى ذلك وهو بيته؛ إما لعلمه بأن ميمونة وهى ربة البيت، والمهدى لها أخرجته لجميعهم وهو الأظهر، أو بحكم إدلال خالد فى بيت خالته وهو ما أباح الله الأكل منه.