تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 52 - (1481) وحدثنا أبو كريب، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، حدثنى أبى قال: تزوج يحيى بن سعيد بن العاص بنت عبد الرحمن بن الحكم، فطلقها فأخرجها من عنده، فعاب ذلك عليهم عروة، فقالوا: إن فاطمة قد خرجت. قال عروة: فأتيت عائشة فأخبرتها بذلك فقالت: ما لفاطمة بنت قيس خير فى أن تذكر هذا الحديث.

53 - (1482) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حفص بن غياث، حدثنا هشام عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس، قالت: قلت: يا رسول الله، زوجى طلقنى ثلاثا، وأخاف أن يقتحم على. قال: فأمرها فتحولت.

54 - (1481) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: ما لفاطمة خير أن تذكر

تنتقل، أو يكون ذلك لأنها خافت فى ذلك المنزل بدليل ما رواه مسلم من قولها: أخاف أن يقتحم على، وقال: إن المسكن لم يكن لزوجها، ولو كان السكنى ساقطا، لم يأمرها أن تعتد فى بيت ابن أم مكتوم، ويقصرها على منزل معين.

وأما إسقاط مالك النفقة، فلقول الله تعالى: ﴿وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾ (¬1)، ودليل هذا الخطاب: أنهن إن يكن حوامل، فلا يلزمنا الإنفاق عليهن، مع التصريح فى حديث فاطمة بإسقاط النفقة، ولا مدخل للتأويل فى هذا، كما دخل فى السكنى، فأكد هذا الخبر دليل خطاب القرآن، فصار مالك إليه.

قال القاضى: ولم يختلف فى المتوفى عنهن أزواجهن أنه لا نفقة لهن، والإجماع على وجوب النفقة والسكنى للمبتوتة كما تقدم. واختلفوا فى السكنى لها وفى مقامها فى بيتها، فعامتهم على وجوب المقام عليها كالمعتدة وخالف داود وأهل الظاهر فلم يرووا ذلك عليها، وروى عن بعض السلف، ورأى مالك وجوب السكنى لها على الزوج، إذا كان مسكنه، أو استوجب كراه لمدة على اختلاف بين أصحابه فى التأويل عليه فى اشتراط النقد، وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا سكنى عليه جملة، وعن مالك قولة شاذة نحو هذا، وأشار إليه القاضى أبو الحسن بن القصار وقال: هو القياس كالنفقة.

قال الإمام: وفى هذا الحديث فوائد كثيرة، قال بعض العلماء: فيه دلالة على جواز

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٥