CHECK حديث [سبعة] الأسلمية
AUTO (8) باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها، بوضع الحمل
56 - (1484) وحدثنى أبو الطاهر وحرملة بن يحيى - وتقاربا فى اللفظ - قال حرملة: حدثنا - وقال أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهب - حدثنى يونس بن يزيد عن ابن شهاب، حدثنى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود؛ أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهرى، يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية، فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته، فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره؛ أن سبيعة أخبرته؛ أنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو فى بنى عامر بن لؤى، وكان ممن شهد بدرا، فتوفى عنها فى حجة الوداع وهى حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك - رجل من بنى عبد الدار - فقال لها: مالى أراك متجملة؟ لعلك ترجين النكاح، إنك، والله، ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر. قالت
حديث [سبعة] (¬1) الأسلمية
قال الإمام: ذكر مسلم حديث سبعة لما توفى عنها زوجها فوضعت حملها، فأخبرها النبى - عليه السلام - أنها خلت. اختلف الناس فى الحامل المتوفى عنها زوجها، فالمشهور عندنا أنها بوضع الحمل تنقضى عدتها وإن وضعت قبل انقضاء أربعة أشهر وعشر؛ لقول الله تعالى: ﴿وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن﴾ (¬2)، فعم ولم يفرق بين عدة وفاة ولا عدة طلاق لأجل حديث سبيعة هذا.
وقد قال بعض أصحابنا: عليها أقصى الأجلين؛ لقوله تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن [أربعة أشهر وعشرا﴾ (¬3) الآية ولم يفرق بين أن تكون حاملا أو حائلا، فرأى أن هذه الآية توجب التربص أربعة أشهر وعشرا] (¬4)، فإذا انقضت فلابد من طلب الوضع لأجل الآية الأخرى، ولأنه لا يصح نكاح الحامل فأخذ بموجب الاثنين