تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

49 - (...) وحدثنى إسحاق بن منصور، أخبرنا أبو عاصم، حدثنا سفيان الثورى، حدثنى أبو بكر بن أبى الجهم، قال: دخلت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن على فاطمة بنت قيس، فسألناها فقالت: كنت عند أبى عمرو بن حفص بن المغيرة، فخرج فى غزوة نجران. وساق الحديث بنحو حديث ابن مهدى. وزاد: قالت: فتزوجته فشرفنى الله بأبى زيد، وكرمنى الله بأبى زيد.

50 - (...) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبرى، حدثنا أبى، حدثنا شعبة، حدثنى أبو بكر، قال: دخلت أنا وأبو سلمة على فاطمة بنت قيس، زمن ابن الزبير. فحدثتنا؛ أن زوجها طلقها طلاقا باتا. بنحو حديث سفيان.

51 - (...) وحدثنى حسن بن على الحلوانى، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسن ابن صالح، عن السدى، عن البهى، عن فاطمة بنت قيس، قالت: طلقنى زوجى ثلاثا، فلم يجعل لى رسول الله صلى الله عليه وسلم سكنى ولا نفقة.

فأما من أثبت لها السكنى والنفقة، فتعلق بقول الله سبحانه: ﴿أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم﴾ (¬1) وأما النفقة فلأنها محبوسة عليه، وهذا عنده توجب لها النفقة.

وقول عمر: " لا ندع كتاب ربنا ": فالذى يظهر فى كتاب ربنا إثبات السكنى خاصة، وفى قول عمر هذا، إشارة إلى ترك تخصيص القرآن بأخبار الآحاد، وإن كان أراد بقوله: " جهلت أو نسيت "، جواز ذلك عليها، وأما إن كان قطع به فلا إشارة فيه لذلك، ويحتمل أن يكون رأى حكم السكن مستقرا، فيكون هذا الخبر نسخا، والنسخ لا يكون بأخبار الآحاد باتفاق، بعد زمان النبى صلى الله عليه وسلم.

وحجة من يقول: لا سكنى لها ولا نفقة ما رواه مسلم ها هنا من قوله: " لا نفقة لك ولا سكنى " وحجة مالك، أن إثبات السكنى مأخوذ من ظاهر القرآن كما قدمنا، وهذا خبر واحد [فقد] (¬2) لا يخص به العموم، وقد يعتل بما اعتل به ابن المسيب من قوله: تلك امرأة فتنت الناس أنها كانت لسنة، فوضعت على يد ابن أم مكتوم، وعن ابن المسيب أيضا -: تلك امرأة استطالت على أحمائها بلسانها، فأمرها - عليه السلام - أن

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٥٤