تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (9) باب وجوب الإحداد فى عدة الوفاة وتحريمه فى غير ذلك، إلا ثلاثة أيام

58 - (1486) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبى بكر، عن حميد بن نافع، عن زينب بنت أبى سلمة؛ أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة. قال: قالت زينب: دخلت على أم حبيبة زوج النبى صلى الله عليه وسلم، حين توفى أبوها أبو سفيان، فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره، فدهنت منه جارية، ثم مست بعارضيها. ثم قالت: والله، مالى بالطيب من حاجة، غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ".

(1487) قالت زينب: ثم دخلت على زينب بنت جحش حين توفى أخوها، فدعت بطيب فمست منه، ثم قالت: والله، مالى بالطيب من حاجة، غير أنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ".

وقوله: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث [إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا] (¬1) "، قال الإمام: الحداد: الامتناع من الزينة والطيب، ويقال منه: أحدت المرأة وحدت، ومنه قيل للبواب: حداد؛ لمنعه الداخل والخارج [إلا بإذن] (¬2).

ولما نزل قوله تعالى: ﴿عليها تسعة عشر﴾ (¬3) قالت الكفرة: ما رأينا سجانين بهذه العدة. فقالت الصحابة: لا تقاس الملائكة بالحداديين، يعنون بالسجانين. ومنه سمى الحديد حديدا للامتناع به، أو لامتناعه على من يحاوله. ومنه حديد النظر بمعنى: امتناع تقلبه فى الجهات، قال النابغة:

إلا سليمان إذ قال الإله له قم ... فى البرية فاحددهاعن الفند

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٥ · ص ٦٦