AUTO (7) باب جواز خروج المعتدة البائن، والمتوفى عنها زوجها، فى النهار، لحاجتها
55 - (1483) وحدثنى محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. ح وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج. ح وحدثنى هارون بن عبد الله - واللفظ له - حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج. أخبرنى أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: طلقت خالتى، فأرادت أن تجد نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبى صلى الله عليه وسلم فقال: " بلى، فجدى نخلك، فإنك عسى أن تصدقى أو تفعلى معروفا ".
وقوله - عليه السلام - للمعتدة التى سألته الخروج لجداد نخلها: " بلى، فجدى نخلك، فعسى أن تصدقى وتفعلى خيرا ": حجة لمالك والليث فى جواز خروج المعتدة بالنهار، وأن لزوم منزلهن إنما هو بالليل، وهو قول الثورى والليث والشافعى وابن حنبل، وسواء عند مالك كانت رجعية أو مبتوتة. وقال الشافعى: فى الرجعية: لا تخرج ليلا ولا نهارا، وإنما تخرج نهارا المبتوتة. وقال أبو حنيفة: ذلك فى المتوفى عنها، وأما المطلقة فلا تخرج ليلا ولا نهارا.
وقال محمد بن الحسن: لا يخرج الجميع ليلا ولا نهارا، وقد احتج أبو داود بهذا الحديث فى الباب على أنها تخرج بالنهار لقولنا، ووجه استدلالنا: أن الجداد الذى يخرج إليه فى الحديث إنما هو بالنهار عرفا وشرعا. وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن جداد الليل، وأيضا فإن نخل الأنصار وأموالهم ليست من البعد بحيث يحتاج إلى المبيت فيها إذا خرج بالنهار، فظاهره بكل وجه أن استئذانها إنما لخروج النهار.