تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قلت: بل ثيبا. قال: " هلا جارية تلاعبها وتلاعبك؟ ".

قال: فلما قدمنا المدينة ذهبنا لندخل. فقال: " أمهلوا حتى ندخل ليلا - أى عشاء - كى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة ".

قال: وقال: " إذا قدمت فالكيس الكيس ".

(...) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب - يعنى ابن عبد المجيد الثقفى - حدثنا عبيد الله، عن وهب بن كيسان، عن جابر بن عبد الله، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزاة فأبطأ بى جملى، فأتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لى: " يا جابر " قلت: نعم. قال: " ما شأنك؟ ". قلت: أبطأ بى جملى وأعيا فتخلفت. فنزل فحجنه بمحجنه. ثم قال: " اركب "، فركبت، فلقد رأيتنى أكفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: " أتزوجت؟ ".

ومطرد، فإذا زاد طولها وفيها سنان عريضة فهى آلة وحربة.

قال القاضى: جاء فى الرواية الأخرى: " فحجنه بمحجن ": أى نخسه به، والمحجن عصا فيها تعقف، يلتفظ بها الشىء من الأرض، وتلوى بها عنق الشاة، وتحبس إذا ندت.

وقوله: " فلقد رأيتنى أكفه ": أى أحبسه، وفى الرواية الأخرى: " فانطلق بعيرى كأجود ما أنت راء من الإبل ": فيه معجزة من معجزاته، وعلامة من علامات نبوته، وبركة من بركات لمسه ويده - عليه السلام.

وقوله: " فلما أقفلنا ": كذا لابن ماهان، ولابن سفيان: " أقبلنا " ووجه الكلام: " قفلنا " ثلاثى، يقال: قفل الجيش والرفقة، وأقفلهم الأمير وقفلهم وقفلهم أيضا، قيل: لعله " قفلنا "، وقد يحتمل على الرواية أن يكون " أقفلنا " بفتح اللام، أى أقفلنا النبى - عليه السلام - المذكور قبل، وأقفلنا على ما لم يسقى فاعله، أو يكون: أقفل بعضنا بعضا بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بذلك.

وقوله: " أمهلوا حتى ندخل ليلا - أى عشاء - كى تمتشط الشعثة، وتستحد المغيبة "، قال الإمام: الاستحداد: استفعال من الحديد، يعنى الاستحلاق به، وقد تقدم ذكره. والمغيبة: التى غاب عنها زوجها، يقال: [غابت المرأة، أى غاب عنها زوجها] (¬1) فهى مغيبة بالهاء، وأشهدت إذا حضر زوجها، فهى مشهد بغير هاء.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٤ · ص ٦٧٦