# (...) وحدثنيه إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرنى عبد الله بن أبى بكر، بهذا الإسناد، مثل حديث هشام بن عروة.
لهم، وهو الصحيح. ورواية الباجى: " أخا عائشة "، وهو وهم، وإن كان قد جاء من رواية عائشة أن أبا القعيس هو عمها من الرضاعة، والأول أصح.
قال القابسى: هما عمان لعائشة: أحدهما: أخو أبيها أبى بكر من الرضاعة [أرضعتهما امرأة واحدة. والثانى: أخو أبيها من الرضاعة] (¬1) يعنى أخا أبى القعيس، كما قال: أرضعتك امرأة أخى. قال ابن أبى حازم هما واحد فى الحديثين، والأشبه قول أبى الحسن؛ إذ لو كان واحدا لم تحتج للامتناع منه ولحجابه بعد إعلام النبى صلى الله عليه وسلم لها بذلك أو نسبوا لها النبى صلى الله عليه وسلم عن عمها الميت: لو كان حيا أو كان أبو القعيس هو الأول، ولاكتفت بذلك لإعلام النبى - عليه السلام - لها، حكم ذلك على أن بعضهم رجح قول ابن أبى حازم وقال: لعل عم حفصة كان خلاف عمها هى أفلح، إما أن يكون أخوهما شقيقا والآخر لأب أو لأم فقط، أو يكون أحدهما أعلى فى العمومة والآخر أدنى، أو يكون أحدهما أرضعته زوجة أخيه بعد موته والآخر فى حياته، فأشكل هذا الآخر عليها فى حديث حفصة حتى سألت عن حكم ذلك وحقيقته.
قيل: وفى أحاديث عائشة حجة أن قليل الرضاعة وكثيرها يحرم؛ إذا لم يقع فيها سؤال عن عدد الرضعات، واكتفى فيها بأنه عم من الرضاعة مجملا ولم يفصل.