تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نمر، يسأله عن شىء رآه منه معاوية فى الصلاة. فقال: نعم. صليت معه الجمعة فى المقصورة، فلما سلم الإمام قمت فى مقامى، فصليت. فلما دخل أرسل إلى فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ألا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج.

(...) وحدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرنى عمر بن عطاء؛ أن نافع بن جبير أرسله إلى السائب بن يزيد، ابن أخت نمر. وساق الحديث بمثله. غير أنه قال: فلما سلم قمت فى مقامى، ولم يذكر: الإمام.

هذا الشأن من أهل المشرق كما سنذكره فى موضعه من الكتاب (¬1)، وكان - رحمه الله - مع علمه وحفظه كثير التشكك حتى لقب الشكاك.

وقوله: " صليت معه الجمعة فى المقصورة ": فيه عملها فى الجوامع، وأول من عملها - فيما قيل - معاوية من الخلفاء، حين ضربه الخارجى (¬2) فاستمر العمل عليها لهذه العلة من التحصين على الأمراء، وأما بغير ذلك فلا ينبغى فعلها، وإن كان بعض المتأخرين أجازها، وذلك خطأ، لتفريقها الصفوف وسترها الإمام عمن خلفه، وإنما استحب للعلة المتقدمة. واختلف الناس فى الصلاة فيها، فأجازه كثير من السلف، وصلوا فيها، منهم الحسن، والقاسم بن محمد، وسالم، وغيرهم، وأباه آخرون وكرهوه، وروى عن ابن عمر أنه إذا حضرت الصلاة وهو فى المقصورة خرج عنها إلى المسجد، وهو قول الشعبى وأحمد، وإسحاق، إلا أن إسحاق قال: فإن صلى أجزته، وقيل: هذا إذا كانت مباحة، فإن كانت محجزة إلا على آحاد من الناس لم يجز فيها صلاة الجمعة، لأنها بتحجيزها خرجت عن حكم الجامع المشترط فى الجمعة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٨٨