تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# حارثة بن النعمان؛ قالت: لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا، سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت ﴿ق والقرآن المجيد﴾ إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر، إذا خطب الناس.

53 - (874) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن عمارة بن رؤيبة، قال: رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه، فقال: قبح الله هاتين اليدين، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد على أن يقول بيده هكذا. وأشار بإصبعه المسبحة.

(...) وحدثناه قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن؛ قال: رأيت بشر بن مروان، يوم جمعة، يرفع يديه، فقال عمارة بن رؤيبة. فذكر نحوه.

وإنما أسعد أخوه أبو أمامة أسعد بن زرارة سيد الخزرج، وأما أخوه هذا جد يحيى (¬1) وعمرة (¬2) فهو سعد وأدرك الإسلام، ولم يذكره كثير فى الصحابة لأنه ذكر فى المنافقين، وقال أبو عبد الله الحميدى: ذكر بعضهم فى سند هذا الحديث عمرة بنت عبد الرحمن، يعنى حديث يحيى بن عبد الرحمن، قال: وذلك وهم، ولم يذكر ذلك البرقانى ولا الدمشقى.

وإنكار عمارة بن رؤيبة رفع اليدين فى الخطبة، وأن النبى صلى الله عليه وسلم لم يزد على الإشارة بالمسبحة. اختلف فى هذا، فكره قوم من السلف رفع اليدين فى الخطبة والدعاء، وهو قول مالك (¬3)، وحجة من قال ذلك هذا الحديث، وأجازه آخرون، وهو قول بعض أصحابنا، وحجتهم رفع النبى صلى الله عليه وسلم يديه ومدها فى الخطبة [والدعاء] (¬4) يوم الجمعة حين استسقى (¬5).

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٧٧