# خطبة النبى صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة؛ يحمد الله ويثنى عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته. ثم ساق الحديث بمثله.
45 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس؛ يحمد الله ويثنى عليه بما هو أهله، ثم يقول: "من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وخير الحديث كتاب الله ". ثم ساق الحديث بمثل حديث الثقفى.
46 - (868) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى، كلاهما عن عبد الأعلى. قال ابن المثنى: حدثنى عبد الأعلى - وهو أبو همام - حدثنا داود عن عمرو ابن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس؛ أن ضمادا قدم مكة - وكان من أزد شنوءة، وكان يرقى من هذه الريح - فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون. فقال: لو أنى رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدى. قال: فلقيه. فقال: يا محمد، إنى أرقى من هذه الريح، وإن الله يشفى على يدى من شاء، فهل لك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أما بعد ". قال: فقال: أعد على كلماتك هؤلاء. فأعادهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات. قال: فقال: لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء، فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر. قال: فقال: هات يدك أبايعك على الإسلام. قال: فبايعه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وعلى قومك ". قال: وعلى قومى.
أصلها حمدا وثناء على الله.
وقوله: " ما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، لقد بلغن قاعوس البحر ": كذا وقع فى أكثر النسخ، وكذا عند شيوخنا بالقاف، من طريق العذرى والسمرقندى والطبرى وابن ماهان، ووقع عند أبى محمد بن سعيد: " تاعوس " بالتاء باثنتين من فوقها، ورواه بعضهم: " ناعوس " (¬1) بالنون. وذكره أبو مسعود الدمشقى فى كتاب أطراف الصحيحين، وعبد الله بن أبى نصر الحميدى فى كتاب جمع الصحيحين: " قاموس " بالميم، وقال