تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، فاختلفوا فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق، فهذا يومهم الذى اختلفوا فيه، هدانا الله له - قال: يوم الجمعة - فاليوم لنا، وغدا لليهود، وبعد غد للنصارى ".

21 - (...) وحدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام ابن منبه - أخى وهب بن منبه - قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم، وهذا يومهم الذى فرض عليهم فاختلفوا فيه، فهدانا الله له، فهم لنا فيه تبع، فاليهود غدا، والنصارى بعد غد ".

22 - (856) وحدثنا أبو كريب وواصل بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا ابن فضيل،

وأوتيناه من بعدهم "، فهذا معنى قوله: " الآخرون " ثم قال: " هذا اليوم الذى هدانا الله له فالناس لنا فيه تبع " (¬1)، فمفهوم الحديث أنه أخبر عن تأخرهم فى الزمان والوجود وإعطاء الكتاب، وسبقهم بيوم الجمعة على الأيام بعدها التى هى تبع له مع هذا من ذاك، وقد صحف، والصواب الأول عند أكثرهم، وقيل: تصح رواية: " بأيد " هاهنا، أى بقوة أعطاناها الله، وفضلنا بها لقبول أمره وطاعته، وعلى هذا يكون " إنهم " مكسورة لابتداء الكلام واستئناف التفسير.

قال الإمام: وقال الليث: يقال: بيد وميد بمعنى " غير "، قال أبو عبيد: تكون " بيد " بمعنى " غير "، وبمعنى " على "، وبمعنى " من أجل " (¬2) وأنشد:

عمدا فعلت ذاك بيد أنى ... أخاف إن هلكت لم يرثنى

قال الأموى: معناه: على أنى، وقال غيره: [معناه] (¬3): من أجل أنى.

قال القاضى: قوله: " اليهود غدا " نصب على الظرف على تقدير: عيد اليهود غدا؛ لأن ظروف الزمان لا تكون إخبارا عن الجثث فى العربية، ومعنى ذلك بين [صحيح] (¬4).

وقوله: " كتب (¬5) الله علينا ": دليل على فرض الجمعة.

وقوله: " وهذا يومهم الذى فرض الله عليهم فاختلفوا فيه "، قال الإمام: فيه دليل على فساد تعلق اليهود والنصارى بالقياس فى هذا الموضع؛ لأن اليهود عظمت السبت لما

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٣ · ص ٢٤٩