٣٢٥٨ - قَالَ مَالِكٌ، فِي الرَّجُلَ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا. أَوْ يَفْقَأُ عَيْنَهُ عَمْدًا، فَيُقْتَلُ الْقَاتِلُ، أَوْ يَفْقَأُ عَيْنُ الْفَاقِئِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ دِيَةٌ وَلَا قِصَاصٌ. وَإِنَّمَا كَانَ حَقُّ الَّذِي قُتِلَ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي ذَهَبَ، وَإِنَّمَا ذلِكَ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا، ثُمَّ يَمُوتُ الْقَاتِلُ. فَلَا يَكُونُ لِصَاحِبِ الدَّمِ، إِذَا مَاتَ الْقَاتِلُ شَيْءٌ دِيَةٌ (١) وَلَا غَيْرُهَا. وَذلِكَ لِقَوْلِ اللهِ تبارك وتعالى ﴿كُتِبَ عَلَيكُمُ القِصَاصَ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨]
قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقِصَاصُ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي قَتَلَهُ. فَإِذَا هَلَكَ قَاتِلُهُ الَّذِي قَتَلَهُ، فَلَيْسَ لَهُ قِصَاصٌ وَلَا دِيَةٌ.
٣٢٥٩ - قَالَ، قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ (١) قَوَدٌ فِي شَيْءٍ مِنَ الْجِرَاحِ (٢). وَالْعَبْدُ يُقْتَلُ بِالْحُرِّ إِذَا قَتَلَهُ عَمْدًا. وَلَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا. وَهذَا (٣) أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ (٤).
٣٢٦٠ - الْعَفْوُ فِي قَتْلِ الْعَمْدِ
٣٢٦١ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ أَدْرَكَ مَنْ يَرْضَى مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي ⦗١٢٨٦⦘ الرَّجُلِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَعْفُوَ (١) عَنْ قَاتِلِهِ، إِذَا قُتِلَ عَمْدًا: إِنَّ ذلِكَ جَائِزٌ لَهُ. وَأَنَّهُ أَوْلَى بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.
العقول: ١٥ خ
(١) بهامش ص في «ب وها: من» وعليها علامة التصحيح، يعني: من دية.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٧ في العقل، عن مالك به.
العقول: ١٥ د
(١) ق «بين الحر والعبد».
(٢) في نسخة عند الأصل «وبه قال في الجراح».
(٣) رسم في ص على «هذا» علامة خو، عت.
(٤) وبهامش الأصل «ولا يقتل الذمي الحر بالعبد المسلم عند مالك».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٨ في العقل، عن مالك به.
العقول: ١٥ ذ
(١) ق في خ «يعفى».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣١ في العقل، عن مالك به.