٣٢٥٢ - قَالَ مَالِكٌ : فَقَتْلُ الْعَمْدِ عِنْدَنَا أَنْ يَعْمِدَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَضْرِبَهُ حَتَّى تَفِيضَ (١) نَفْسُهُ.
وَمِنَ الْعَمْدِ أَيْضًا أَنْ يَضْرِبَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي النَّائِرَةِ تَكُونُ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ. فَيُنْزَى فِي ضَرْبِهِ، فَيَمُوتُ. فَيَكُونُ (٢) فِي ذلِكَ الْقَسَامَةُ.
٣٢٥٣ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ يُقْتَلُ، فِي الْعَمْدِ، الرِّجَالُ الْأَحْرَارُ بِالرَّجُلِ الْحُرِّ الْوَاحِدِ. وَالنِّسَاءُ بِالْمَرْأَةِ كَذلِكَ. وَالْعَبِيدُ بِالْعَبْدِ كَذلِكَ أَيْضًا.
٣٢٥٤ - الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلِ (١)
٣٢٥٥ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ أُتِيَ بِسَكْرَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلًا. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ: أَنِ اقْتُلْهُ بِهِ.
٣٢٥٦ - قَالَ مَالِكٌ: أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي تَأْوِيلِ هذِهِ الْآيَةِ قَوْلُ اللهِ تبارك وتعالى: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ وَالعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ [البقرة ٢: ١٧٨] فَهؤُلَاءِ الذُّكُورُ ﴿وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ أَنَّ الْقِصَاصَ يَكُونُ بَيْنَ الْإِنَاثِ كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الذُّكُورِ. ⦗١٢٨٤⦘
وَالْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ تُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْحُرِّ بِالْحُرِّ.
وَالْأَمَةُ تُقْتَلُ بِالْأَمَةِ. كَمَا يُقْتَلُ الْعَبْدُ بِالْعَبْدِ.
فَالْقِصَاصُ يَكُونُ بَيْنَ النِّسَاءِ، كَمَا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ [وَالْقِصَاصُ أَيْضًا يَكُونُ بَيْنَ الرِّجَالِ] (١) وَالنِّسَاءِ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تبارك وتعالى قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ والأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَ بِالسِّنِ وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة ٥: ٤٥] فَذَكَرَ اللهُ تبارك وتعالى: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ. فَنَفْسُ الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ بِنَفْسِ الرَّجُلِ الْحُرِّ. وَجُرْحُهَا بِجُرْحِهِ.
العقول: ١٥ ب
(١) في ق وص وبهامش الأصل في «ذر: تفيظ».
(٢) في ص «فتكون».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«القسامة»: حلف خمسين يمينا، الزرقاني ٤: ٢٥٠؛ «حتى تفيض نفسه» أي: تخرج روحه؛ «النائرة»: العداوة والشحناء.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٣ في العقل، عن مالك به.
(١) في نسخة عند الأصل «القتلى».
العقول: ١٥ ج
(١) الزيادة من ص وق.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٢٥ في العقل، عن مالك به.