٣٢٣٥ - قَالَ مَالِكٌ : الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ، كُلُّهُمْ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتِ الدَّابَّةُ. إِلَاّ أَنْ تَرْمَحَ الدَّابَّةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا شَيْئًا (١) تَرْمَحُ لَهُ.
وَقَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ بِالْعَقْلِ
قَالَ مَالِكٌ : وَالْقَائِدُ (٢) وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ أَحْرَى أَنْ يَغْرَمُوا، مِنَ الَّذِي أَجْرَى فَرَسَهُ.
٣٢٣٦ - قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَحْفِرُ الْبِئْرَ عَلَى الطَّرِيقِ، أَوْ يَرْبِطُ الدَّابَّةَ، أَوْ يَصْنَعُ أَشْبَاهَ هذَا عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، أَنَّ مَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أُصِيبَ (١) فِي ذلِكَ مِنْ جَرْحٍ أَوْ غَيْرِهِ. فَمَا كَانَ مِنْ ذلِكَ عَقْلُهُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، فَهُوَ فِي مَالِهِ خَاصَّةً. وَمَا بَلَغَ الثُّلُثَ فَصَاعِدًا، فَهُوَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَمَا صَنَعَ مِنْ ذلِكَ مِمَّا يَجُوزُ لَهُ (٢) أَنْ يَصْنَعَهُ عَلَى ⦗١٢٧٨⦘ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَلَا غُرْمَ. وَمِنْ ذلِكَ، الْبِئْرُ يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ لِلْمَطَرِ. أَوِ (٣) الدَّابَّةُ يَنْزِلُ عَنْهَا الرَّجُلُ لِلْحَاجَةِ (٤) فَيَقِفُهَا عَلَى الطَّرِيقِ. فَلَيْسَ عَلَى أَحَدٍ فِي هذَا غُرْمٌ.
العقول: ١٢ أ
(١) رسم في الأصل على «شيئًا» علامة «هـ». وفي نسخة عنده «شيء».
(٢) في ص وفي نسخة عند الأصل «فالقائد».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«السائق»: لها، الزرقاني ٤ - ٢٤٦: ٢٤٥؛ «.. إلا أن ترمح الدابة ..» أي: تضرب برجلها من غير أن يفعل بها شيء من نخس وضرب، الزرقاني ٤: ٢٤٨؛ «الراكب»: عليها، الزرقاني ٤: ٢٤٦؛ «القائد»: للدابة.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٣٩ في العقل؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٤٠ في العقل؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٣٤١ في العقل، كلهم عن مالك به.
العقول: ١٢ ب
(١) في ص رسم على «أصيب» علامة د، خو، ح.
(٢) ق «له» ساقطة.
(٣) ص الواو بدل أو.
(٤) في نسخة عند الأصل «لحاجته».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٤٢ في العقل، عن مالك به.