٢٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ ؛ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ خَلِيَّةٌ، أَوْ بَرِيَّةٌ (١)، أَوْ بَائِنَةٌ: إِنَّهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا. وَيُدَيَّنُ فِي الَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا. أَوَاحِدَةً أَرَادَ، أَمْ ثَلَاثًا؟. فَإِنْ قَالَ: وَاحِدَةً، أُحْلِفَ عَلَى ذلِكَ، وَكَانَ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ. لِأَنَّهُ لَا يُخْلِي الْمَرْأَةَ، الَّتِي قَدْ دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا، وَلَا يُبِينُهَا، وَلَا يُبْرِيهَا (٢) إِلَاّ ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ. وَالَّتِي لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، تُخْلِيهَا، وَتُبْرِيهَا، وَتُبِينُهَا، الْوَاحِدَةُ.
قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذلِكَ (٣).
٢٠٣٢ - مَا يُبِينُ مِنَ التَّمْلِيكِ
٢٠٣٣ - مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ، إِنِّي جَعَلْتُ أَمْرَ امْرَأَتِي فِي يَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا، فَمَاذَا تَرَى؟.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: (١) أُرَاهُ كَمَا قَالَتْ. ⦗٧٩٤⦘
فَقَالَ الرَّجُلُ: لَا تَفْعَلْ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَنَا أَفْعَلُ؟. أَنْتَ فَعَلْتَهُ.
الطلاق: ٩ أ
(١) ق «أو أنت بريئة».
(٢) في ق «ولا يبرئها ولا يبينها».
(٣) بهامش الأصل «قال ابن القاسم، قال مالك؛ وإن لم ينو شيئًا في التي لم يدخل بها فهي ثلاث، لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. ويُديَّن في التي لم يدخل بها ...» أي: يوكل تحديد العقد إلى دينه.، الزرقاني ٣: ٢٢٠
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٧٦ في الطلاق، عن مالك به.
الطلاق: ١٠
(١) في نسخة عند الأصل «عبد الله»، يعني عبد الله بن عمر. وفي ن «عبد الله بن عمر».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٥٥٨ في الطلاق، عن مالك به.