٢١٦٦ - قَالَ مَالِكٌ : السُّنَّةُ عِنْدَنَا، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَلَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ، فَاعْتَدَّتْ بَعْضَ عِدَّتِهَا، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا، ثُمَّ فَارَقَهَا، قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا: أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا. وَأَنَّهَا تَسْتَأْنِفُ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً. وَقَدْ ظَلَمَ زَوْجُهَا نَفْسَهُ، وَأَخْطَأَ، وَإِنْ (١) كَانَ ارْتَجَعَهَا، وَلَا حَاجَةَ لَهُ بِهَا.
٢١٦٧ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ، ثُمَّ أَسْلَمَ زَوْجُهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا، فَإِنِ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا. فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، لَمْ يُعَدَّ ذلِكَ طَلَاقًا، وَإِنَّمَا فَسَخَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ، بِغَيْرِ طَلَاقٍ.
٢١٦٨ - مَا جَاءَ فِي الْحَكَمَيْنِ
٢١٦٩ - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي الْحَكَمَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ اللهُ تبارك وتعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ ⦗٨٤٢⦘ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ [النساء ٤: ٣٥]. إِنَّ إِلَيْهِمَا الْفُرْقَةَ بَيْنَهُمَا، وَالِاجْتِمَاعَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ الْحَكَمَيْنِ يَجُوزُ قَوْلُهُمَا بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ فِي الْفُرْقَةِ، وَالِاجْتِمَاعِ.
الطلاق: ٧١ ب
(١) ن «إن كان ارتجعها» بدون الواو.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٧٩ في الطلاق، عن مالك به.
الطلاق: ٧١ ت
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨٠ في الطلاق، عن مالك به.
الطلاق: ٧٢
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«.. أن الحكمين يجوز قولهما بين الرجل وامرأته ... الخ» أي: أن الزوج يوكل حكمه بالطلاق أو الخلع، والزوجة توكل حكمها في بذل العوض وقبول الطلاق ويفرقان بينهما إن رأياه صوابا، الزرقاني ٣: ٢٧٥
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٦٨١ في الطلاق، عن مالك به.