السائل يقول في سؤاله جماعة مسافرون وجمعوا المغرب والعشاء جمع تأخير وفي أثناء الصلاة دخل أحدهم مع الجماعة ناسيا الجمع ونوى العشاء وأثناء الصلاة تذكر أن أصحابه يصلون المغرب فقلب النية من العشاء إلى المغرب ما حكم هذه الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه الصلاة لا تصح لا للمغرب ولا للعشاء أما المغرب فلأنه أبطلها وعدل عنها إلى نية العشاء وأما العشاء فلأنه لم يبتدئها من أول الصلاة فإن أول الصلاة كان للمغرب وعلى هذا فيجب على هذا الأخ أن يصلى صلاة المغرب وأن يصلى صلاة العشاء وإذا كان في سفر فإنه يقضيها ركعتين لأنها وجبت عليه ركعتين فيقضيها ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فقوله فليصلها أي يصلى تلك الصلاة على صفتها ولهذا قال أهل العلم إن القضاء يحكي الأداء فمن قضى صلاة سفر في حضر صلى ركعتين ومن قضى صلاة حضر في سفر صلى أربعا ومن قضى صلاة ليل في النهار جهر بالقراءة ومن قضى صلاة نهار في الليل لم يجهر بالقراءة لأن العبرة بالقضاء أي بالمقضية.
***
يقول السائل شخص مسافر يتنقل بين الطائف ومكة وجدة هل يصح له أن يجمع الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يصح له ذلك إذا كان أيسر له فإن لم يكن أيسر فلا يجمع وإن جمع فلا بأس لأن الجمع للمسافر إن كان أيسر له فهو أفضل أن يجمع تقديما أو تأخيرا وإن لم يكن أيسر فالأفضل أن لا يجمع وإن جمع فلا بأس.
***