***
من العراق في نينوى الأخ م. ع. ح. يقول في رسالته إن في بلدنا كثيرا ممن هو مسلم في الجنسية فقط ولا يصلى فهل نعتبر ذلك من المسلمين أو من المرتدين وهل قتله حلال أم حرام أفتونا وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي لا يصلى ليس من المسلمين بل هو من المرتدين عن دين الإسلام ويجب دعوته إلى الإسلام فإن اهتدى وصلى فذلك من فضل الله عليه وإن لم يفعل وجب قتله ولكن الذي يتولى قتله هم ولاة الأمور لا عامة الناس لأن مثل هذه الأشياء يتولاها ولي الأمر.
***
من اليمن ومن الوايد المقدم محمد أحمد على الجعمي يقول في رسالته أوجه إلى الشيخ المجيب هذا السؤال وهو أنني أجالس أناسا من أهل اليمن وأنا أيضا يماني وأساكنهم وآكل معهم وأشرب وإياهم وأتزوج منهم ويتزوجون مني فهل يجوز لي ذلك وهم لا يصلون ويشربون الدخان مع العلم أنني مضطر للسكن معهم لأنني مغترب أرجو إرشادي ماذا أصنع والله يجزل لكم الأجر والثواب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لاشك أن من لا يصلى فهو مرتد عن الإسلام وكافر ويجب على ولاة الأمور دعوته إلى الإسلام والصلاة فإن فعل فذلك هو المطلوب وإن لم يفعل وجب قتله وإذا كان ترك الصلاة ردة فهو من أعظم المنكرات والسكن مع هذا معناه إقراره على شيء من أعظم المنكرات ولا يجوز للإنسان أن يساكن شخصا مصرا على المنكر لا سيما هذا المنكر العظيم الذي هو خروج وردة عن الإسلام وكونه مضطرا إلى السكنى معهم هذا ينتفي بأن يسكن في أي مكان حتى ولو في خيمة في البر ولا يسكن مع هؤلاء على هذا المنكر العظيم فإن الله سبحانه وتعالى يقول (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) أي إن جلستم معهم على هذا المنكر فإنكم مثلهم وعلى هذا فيجب عليه أن يبحث عن سكن له يكون بعيدا عن السكن مع هؤلاء.
فضيلة الشيخ: لكن مثل هؤلاء قد لا تنطبق عليهم الآية لأنهم لم يخوضوا مثلا في آيات الله بما يخالف مراد الله عز وجل وإنما تركوا العبادة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يكفر بها فهذا كفر بآيات الله فمادام كفرا وأنا أعرف أنهم لا يصلون فمعنى ذلك أنني سكنت معهم وهم على هذا المنكر.
***