تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعودت منذ صغري المواظبة على تلاوة سورة الملك كل ليلة فهل تصح تلاوتها عند الابتلاء بالعذر الشهري؟

فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ينبني على اختلاف العلماء رحمهم الله في قراءة الحائض للقرآن فإن العلماء اختلفوا في جواز قراءة الحائض للقرآن فمنهم من أجاز ذلك بناء على الأصل وعلى النصوص الدالة على فضيلة قراءة القرآن ومنهم من منع ذلك أي منع الحائض من قراءة القرآن لأحاديث وردت في ذلك ولكن ليس هناك أحاديث صحيحة صريحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن وعلى هذا فيكون الأصل أن قراءة الحائض للقرآن جائزة ولكن نظرا لورود أحاديث وإن كان فيها مقال في منعها من القراءة أرى ألا تقرأ المرأة القرآن إلا لحاجة مثل أن تخشى نسيانها أو تكون معلمة أو متعلمة أو تقرأ الأوراد التي كانت تعتاد قراءتها أما إذا قرأت القرآن لمجرد التلاوة والأجر فإن الأولى ألا تقرأ نظرا للأحاديث الواردة في ذلك واتقاء لخلاف أهل العلم وهذا قول وسط لا يمنعها مطلقا ولا يرخص لها مطلقا.

***

السائلة ن. ن. من الجمهورية العراقية أربيل تقول هل أستطيع أن أستمر في قراءة وحفظ القرآن في فترة الحيض وبدون أن ألمس القرآن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تستطيع ذلك لأن هذا حاجة وقراءة الحائض للقرآن إذا كانت لحاجة فلا بأس بها لأنه ليس في السنة نصوص صرحية صحيحة تدل على منع الحائض من قراءة القرآن فإذا احتاجت إلى ذلك للحفظ أو للتحفيظ أو للورد ليلا أو نهارا فلا حرج عليها في قراءة القرآن أما إذا لم تحتج فإن الأولى ألا تقرأ القرآن مراعاة لخلاف أكثر أهل العلم.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٢٤٢