تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم هذا سائل مصري يقول كنت أسير في الطريق فلم أعلم إلا والصلاة تقام في مسجد قريب مني ولم أجد ماء قريب مني فتيممت وصلىت علما بأنني لو بحثت عن مسجد غير هذا المسجد لفاتتني الصلاة فهل تجوز صلاتي على هذه الحال أرجو إفادتي مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجوز الصلاة في هذه الحالة يعني أنه لا يجوز للإنسان أن يتيمم من أجل إدراك الجماعة لأن الصلاة تصح بدون الجماعة وإن كانت بدون الجماعة حراما لكنها تصح والواجب على هذا السائل الآن أن يعيد صلاته بعد أن يتوضأ لأن صلاته الأولى غير صحيحة لترك شرط من شروطها وهو الوضوء.

***

من الطائف من المستمع س. ع. يسأل عن التيمم لصلاة العيد يقول إذا انتقض الوضوء وأنا في صلاة العيد ولم يكن هناك وقت مع عدم وجود ماء في مسجد العيد فهل يجوز التيمم والله يرعاكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز له التيمم لأن من شروط التيمم عدم الماء وهذا ليس عادما للماء، فنقول له اذهب فتوضأ ثم أحضر إلى صلاة العيد فإن أدركتها فذاك وأن لم تدركها فقد تركتها لعذر.

فضيلة الشيخ: لكن إذا اعتقد أو جزم بأنه لن يدرك الصلاة لأن المسجد بعيد أو منزله أيضا بعيد أو الماء بعيد وجلس خلف الصفوف ليسمع الخطبة فقط ولا يؤدي الصلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس، لا حرج عليه في هذا ولكن تبقى ملاحظة وهي أنه يفهم من كلامك أن صلاة العيد من السنن، والحقيقة أنها ليست من السنن، بل هي من الفروض والواجبات فالصحيح من أقوال أهل العلم أنها واجبة على الأعيان، وأنه يجب على المرء أن يصلى صلاة العيد ولا يتخلف عنها إلا لعذر لأن (النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها حتى الحيض وذوات الخدور إلا أن الحيض يعتزلن المصلى) وما أمر به فالأصل فيه الوجوب وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ولا يعارض هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين ذكر له الصلوات الخمس (قال هل علي غيرها قال لا إلا أن تطوع) ، فإن صلاة العيد من الصلوات الواجبة لعارض ليست من الصلوات اليومية أما الصلوات اليومية فلا يجوز فيها سوى الخمس، أما الصلوات لعارض فهناك صلوات تجب وليست من الصلوات الخمس.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ١٩٢