ماحكم من يقول جهرا بعد كل أذان (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وذلك بصوت عال وجزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا بدعة فإنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك ولا أنه فعل في وقته ولا أنه فعل في عهد الخلفاء الراشدين والسنة أن يقتصر المؤذن على الأذان الذي أوله الله أكبر وآخره لا إله إلا الله ثم ينتهي ويقطع ثم بعد ذلك يصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نفسه بدون أن يجهر به أمام الناس ويدعو بالدعاء المشهور اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وكذلك أيضا المستمعون للأذان ينبغي لهم أن يتابعوا المؤذن فيقولوا مثل ما يقول إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح فيقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يقولون الدعاء الذي ذكرته الآن.
***
جزاكم الله خيرا تقول السائلة لقد سمعت وقرأت في كتب شرعية بأن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان مباشرة جهرا بدعة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم بالرغم من أن بعض المؤذنين في المساجد أصلحهم الله يفعلون ذلك فما رأي فضيلتكم في ذلك؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما فعل المؤذنين في المساجد لهذا يجهرون بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الفراغ من الأذان وكذلك يجهرون بالدعاء المأثور اللهم رب هذه الدعوة التامة فهذا لا شك أنه بدعة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما إذا قاله الإنسان سرا فلا شك أنه مسنون لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بإجابة المؤذن ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعاء الله تعالى أن يجعل الوسيلة لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال عليه الصلاة والسلام إن من فعل ذلك حلت له شفاعته يوم القيامة أما الجهر به في المآذن وصلته بالأذان فهذا بدعة.
***