تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا استمر النفاس بعد الولادة أكثر من أربعين يوما فما الحكم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا زاد على أربعين يوما وكان على وتيرة واحدة لم يتغير فهو نفاس إلى ستين يوما وإن تغير فليس بشيء إلا إذا صادف العادة فإنه يكون عادة يعني مثل أن تكون عادتها من أول الشهر يصادف تمام الأربعين آخر الشهر السابق ويكون الدم الذي اختلف عن دم النفاس موافقا لدم العادة فيكون عادة وإلا فهو دم فساد أو استحاضة لا تترك لها الصلاة ولا صيام رمضان.

***

المستمع ع. ش. يقول إذا واقع الرجل امرأته في الأربعين وهي نفساء وذلك بعد مضي خمسة وثلاثين يوما وبعد اغتسالها لأداء الصلاة فما الحكم وماذا يجب عليه والحالة هذه؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النفساء لا يجوز لزوجها أن يجامعها فإذا طهرت في أثناء الأربعين فإنه يجب عليها أن تصلى وصلاتها صحيحة ويجوز لزوجها أن يجامعها في هذه الحال لأن الله تعالى يقول في المحيض (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله) فما دام الأذى موجودا وهو الدم فإنه لا يجوز الجماع فإذا طهرت منه جاز الجماع وكما أنه يجب عليها أن تصلى ولها أن تفعل كل ما يمتنع عليها في النفاس إذا طهرت في أثناء الأربعين فكذلك الجماع يجوز لزوجها إلا أنه ينبغي أن يصبر حتى تتم الأربعين ولكن لو جامعها قبل ذلك فلا حرج عليه وإذا رأت بعد الأربعين دما وبعد أن طهرت فإنه يعتبر دم حيض وليس دم فاسد ودم الحيض معلوم للنساء فإذا أحست به فهو دم حيض فإذا استمر معها وصار لا ينقطع عنها إلا يسيرا من الدهر فإنها تكون مستحاضة وحينئذ ترجع إلى حالتها مع الحيض فتجلس وما زاد عن العادة فإنها تغتسل وتصلى.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٢٣٣