تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم المستمع من جدة طالب في جامعة الملك عبد العزيز يسأل إذا صادفني جنابة في منطقة شديدة البرودة فهل يجوز لي التيمم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أصاب الإنسان جنابة في مكان شديد البرودة فالواجب عليه أن يسخن الماء فإن لم يتمكن من تسخينه أو تمكن من تسخينه لكنه لم يجد شيئا يلوذ به عن الهواء البارد فله أن يتيمم ويصلى فإذا زال المانع وجب عليه أن يغتسل ولا يقول إن التيمم كاف عن الغسل لأن التيمم يكفي عن الغسل على وجه مؤقت حتى يزول المانع من استعمال الماء ودليل ذلك ما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمران بن حصين -الطويل- وفيه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى رأى رجلا معتزل لم يصل في القوم فقال ما منعك قال أصابتني جنابة ولا ماء فقال عليك بالصعيد فإنه يكفك ثم جاء الماء فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرجل منه وقال اذهب فأفرغه على نفسك) فدل هذا على أن رفع الجنابة بالتيمم رفع مؤقت ويدل لذلك أيضا حديث أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجده فليتق الله ويلمسه بشرته) .

***

يقول السائل بالنسبة لتسخين الماء إذا كان الإنسان يتكاسل أو قام متأخرا من نومه في البرية ويخشى من فوات الوقت فما الذي يفعل هل يسخن الماء أم يتيمم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب عليه أن يسخن الماء ولو كان يخشى خروج الوقت وذلك لأن النائم إذا قام من نومه فوقت الصلاة في حقه من استيقاظه وليس من دخول وقتها لقول النبي عليه الصلاة والسلام (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فجعل وقتها عند الذكر بالنسبة للنسيان وكذلك عند الاستيقاظ بالنسبة للنوم فنحن نقول إذا قمت مثلا من نومك قبل طلوع الشمس بنحو خمس دقائق أو عشر دقائق إن تيممت أدركت الصلاة في الوقت وإن اغتسلت خرج الوقت فنقول اغتسل ولو خرج الوقت وذلك لأن وقت الصلاة في حقك كان عند استيقاظك من النوم وليس من طلوع الفجر لأنك معذور به.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ١٨٥