سؤال عبد الرحمن مجرود عواد الشلالي يقول عن رجل مؤذن بالمسجد لا يتوضأ بالماء ويتعفر عفورا بالصعيد هل يجوز لنا الصلاة على أذانه وإقامته علما أنه يستطيع استعمال الماء والاغتسال به ولا يمنعه مانع أفيدونا عن ذلك وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا نقول إنه لا يجوز لكم إقرار هذا الرجل على فعله بل الواجب عليكم أن تنصحوه وتبينوا له أن صلاته بغير طهارة مشروعة صلاة باطلة لم يقم فيها بأداء الفريضة وإذا هداه الله وصار يتوضأ من الحدث الأصغر ويغتسل من الجنابة فهو له ولكم وإن لم يتيسر ذلك وبقي على ما هو عليه يتطهر بالتيمم بدون عذر فإن عليكم أن ترفعوه إلى ولاة الأمور حتى يقوموا بما يجب عليه وعليهم من إلزامه بالطهارة المفروضة
ثانيا بالنسبة لأذانه اشترط العلماء لصحة الأذان أن يكون المؤذن عدلا ولو ظاهرا فهذا الرجل إن كان معلنا لما هو عليه من هذه الحال التي وصفت فإن أذانه لا يصح على ما اقتضاه كلام أهل العلم وإن كان غير معلن بل هو مستور فإنه يصح أذانه على ما اقتضاه كلام أهل العلم على أننا نطمئنكم بأنكم إذا كنتم في بلد وكانت المآذن حولكم تسمعون أذان المؤذنين فيها فقد حصلت الكفاية بهم.
***
بارك الله فيكم، المستمع فتحي محمد مصري يقول ما حكم رفع الأذان إذا كان المؤذن على غير وضوء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كلمة (رفع الأذان) عبارة غريبة لأن الأذان لا يرفع، الذي يرفع هو الصوت، إلا أن يقال هذا من باب التوسع في الحذف، على كل حال العلماء رحمهم الله يعبرون عن مثل هذه الأمور بكلمة الأذان فيقولون مثلا ما حكم أذان الإنسان وهو على غير وضوء، والجواب على ذلك أن أذان المؤذن وهو على غير وضوء صحيح لكن الأفضل أن يكون على وضوء لأن الأذان من ذكر الله وكل ذكر لله عز وجل فالأفضل أن يكون على طهارة فإذا تطهر أذن بل قال أهل العلم لو أذن وهو جنب فإن أذانه صحيح لكن كرهه بعضهم وقال يكره أذان الجنب حتى يغتسل.
***