يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه إذا كنت في البادية فارفع صوتك بالأذان فإنه ما من جن وإنس إلا يشهد لك فهل هذا الحديث صحيح ثانيا إذا كان صحيحا هل وجود الميكرفون في وقتنا الحاضر مع أن مداه بعيد ووجود الراديو الذي يعم جميع الأماكن يدخل في مضمون الحديث؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الحديث صحيح وهو في البخاري وعمومه يتناول الصوت المسموع بواسطة وبغير واسطة فإن المسموع بواسطة المكرفون هو نفس صوت المؤذن ولهذا يعرف الناس إذا سمعوا صوت المكرفون أن هذا فلان بن فلان وعلى هذا فظاهر الحديث العموم وأنه أي المؤذن إذا سمع صوته بواسطة أو بغير واسطة فإنه يشهد له وفضل الله تعالى واسع وأما في الراديو فنقول أيضا مثلما قلنا في مكبر الصوت بشرط أن يكون النقل مباشرا أما إذا كان مسجلا فإن الظاهر أن ذلك لا يشمله.
***
بالنسبة لصلاة النساء هل يلزمهن إقامة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء هل تشرع الإقامة لجماعة النساء أو لا والأقرب أنها تشرع لأنها إعلام بالقيام بالصلاة ومتى صلىن جماعة فهن محتاجات إلى الإعلان للقيام إلى الصلاة.
***
أحسن الله إليكم يا شيخ يقول السائل هل على المرأة أذان وإقامة وإذا كان الجواب بلا فلماذا والنساء شقائق الرجال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة ليس عليها أذان ولا إقامة لأن الأذان والإقامة لا بد فيهما من جهر والمرأة مأمورة بالتستر وإخفاء الصوت حتى إن الإمام إذا أخطأ فإن المرأة لا ترد عليه باللسان بل بالتصفيق لقوله صلى الله عليه وسلم (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء) وأما هذه الكلمة النساء شقائق الرجال التي يريد بها مريدوها أحيانا أن يخالفوا سنة الله تعالى الكونية والشرعية بأن يجعلوا المرأة مساوية للرجل فهذه كلمة حق أريد بها باطل فالله تعالى قد ميز بين الرجال والنساء خلقة وخلقا وعقلا ودينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) يخاطب النساء قالوا (يا رسول الله ما نقصان دينها قال (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) قالوا وما نقصان عقلها قال (أليس شهادة الرجل بشهادة امرأتين) حتى الصوت يختلف بين المرأة والرجل حتى القوة والنشاط والتحمل يختلف بين المرأة والرجل حتى العقل والتفكير يختلف بين المرأة والرجل حتى في الأمور الشرعية العقيقة شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى حتى دية النفس الأنثى ديتها نصف دية الرجل وحتى العتق إذا أعتق الإنسان رجلا وأعتق امرأة فإعتاقه الرجل إعتاق امرأتين هذا في الشرع وفي القدر والخلقة والتكوين حدث ولا حرج في ظهور الفرق بينهما وأسأل أهل التشريح ماذا يكون الفرق بين الرجل والمرأة.
***