تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم السائلة س. م. أ. الزهراني تقول أسأل فضيلة الشيخ عن المرأة التي زوجها لا يصلى وهي متمسكة بالصلاة مع العلم بأنها بذلت مجهودا كبيرا في إقناعه ولكن دون جدوى ليصلى ولديها أطفال منه فماذا تعمل مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب عليها بعد أن بذلت ما تستطيع من نصح هذا الرجل أن تفارقه وأن تذهب بأولادها إلى أهلها لأن الزوج الذي لا يصلى كافر مرتد خارج عن الإسلام ومعلوم أن المرأة المسلمة لا تحل للكافر بالنص والإجماع قال الله تبارك وتعالى في المهاجرات (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) فلتذهب هي وأولادها إلى أهلها وسوف يجعل الله لها فرجا ومخرجا ما دامت خرجت لله فإنها سوف تجد ما يغنيها عن هذا الزوج وربما إذا خرجت يهتدي هذا الزوج ويحاسب نفسه ويقول كيف أجعل نفسي سببا في تمزق عائلتي ولا يحل لها أن تبقى مع هذا الزوج طرفة عين ما دام لا يصلى.

***

بارك الله فيكم هذه السائلة من مكة المكرمة تسأل وتقول زوجي يتسحر في رمضان ما يقارب الساعة الثالثة صباحا وينام حتى الخامسة عصرا ثم يصلى الصلوات فهل يسمى ذلك كافرا وهل أبقى عنده؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هذا بكافر لكنه عاص وصومه ناقص جدا لقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) ولقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) وأي شيء أعظم من ترك الصلاة وما هذا الرجل إلا شبيه بالمستهزئ بالله عز وجل كيف يعلم أن الله أوجب عليه الصلاة وجعلها موقوتة بأوقات معلومة لا يجوز تقديمها عليها ولا يجوز تأخيرها عنها ثم كيف يتقرب إلى الله تعالى بالصيام وهو يتباعد من الله في ترك الصلاة هذا قلب للأمور وقلب للحقائق فالواجب عليه أن يتوب إلى الله مما صنع وأن يجدد عزيمة صادقة على أداء الصلاة في أوقاتها مع الجماعة ومن تاب تاب الله عليه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧٤