تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والدي توفي وكان يترك بعض الأوقات من الصلاة أفيدوني ماذا أفعل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: عليك أن تستغفر له لأن هذا من بره وهو محتاج إلى الاستغفار وسؤال التوبة له في هذه الحال لأنه ترك الصلاة وترك الصلاة لا يجوز أبدا حتى لو كان المريض مريضا أشد المرض ما دام عقله معه فإنه يجب عليه أن يصلى بحسب ما يستطيع حتى ولو لم يصل إلا بالنية كانت الصلاة فرضا عليه أما ما يفعله بعض العامة من كونهم إذا مرضوا مرضا شديدا تركوا الصلاة وقالوا إذا طبنا صلىنا فهذا غير صحيح وما يدريهم لعلهم لا يطيبون كما يقع أحيانا بكثرة أن يموت الإنسان قبل أن يبرأ فعلى المرء المسلم أن يصلى الصلاة المفروضة في وقتها حيثما كان وعلى أي صفة كان بقدر ما يستطيع لقوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) ويجوز للمريض إذا كان في بلده أن يجمع بين الصلاتين صلاة الظهر والعصر وصلاة المغرب والعشاء إذا كان يلحقه بترك الجمع مشقة وإذا كان في غير بلده مثل أن يكون في مستشفى خارج بلده فله أن يجمع ويقصر أيضا لأنه مسافر.

***

حفظكم الله وسدد خطاكم هذه رسالة وصلت من مستمعة للبرنامج تقول إن والدي قد توفي منذ سنوات قليلة وقد كان لا يداوم على الصلاة بسبب المرض الشديد الغرغرينة وكان ينطق بالشهادتين دائما وقد نطق بها قبل وفاته وكان موحدا لله تبارك وتعالى والسؤال هل يجب علي موالاة أبي في هذه الحالة وأن أبره بالدعاء له بالمغفرة والرحمة والصدقة وهل هذه الحالة لا ينطبق عليها الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث) وذكر من ذلك الولد الصالح يدعو له وذلك لأنني أحبه حبا كثيرا؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الوالد الذي سألت عنه المرأة يترك بعض الصلاة ويصلى أحيانا من العلماء من يرى أنه كافر وإذا كان كافرا فإنه لا يجوز أن يدعى له بالمغفرة ولا بالرحمة ولا يتصدق عنه ولا شيء والقول الراجح عندي أنه لا يكفر وإنما يكفر من ترك الصلاة تركا مطلقا وحال الرجل الذي سألت عنه المرأة تقتضي على القول الراجح أن لا يكون كافرا فإذا دعت له بالمغفرة والرحمة وأكثرت من ذلك فإنه يرجى بأن الله ينفعه بهذا.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٦١