تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ماحكم الابنة البالغة من العمر ثماني عشرة سنة ولم تصل؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الابنة التي تركت الصلاة ولها ثماني عشرة سنه إذا كانت تركتها متعمدة بدون عذر شرعي فإنه على ما رجحناه لا ينفعها القضاء ولو صلت آلاف المرات وعليها أن تتوب إلى الله توبة صالحة نصوحا صادقة وتكثر من الأعمال الصالحة حتى يمحو الله عنها ما عملت من هذه السيئة الكبيرة وأما على رأي جمهور العلماء فإنه يجب عليها أن تقضي كل وقت كان بعد بلوغها فالأوقات التي تركتها بعد بلوغها يجب عليها قضاؤها هذا عند الجمهور سواء تركتها عمدا أو لعذر شرعي ولكن الصحيح الذي اخترناه هو أنه إذا كانت تركتها عمدا بدون عذر شرعي فإنها لا تقضى لأنه لا ينفعها القضاء والبلوغ كما هو معروف عند أهل العلم يحصل بواحد من أمور أربعة بالنسبة للمرأة وهي إنزال المني وإنبات شعر العانة وتمام خمس عشرة سنة على القول الراجح والرابع الحيض.

***

بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يقول بأنه رجل كفيف البصر وإمام لأحد المساجد ويسكن معي أولادي البعض منهم يصلى صلاة الفجر والبعض لا يصلى أحيانا أخرى هم يسكنون معي في بيت واحد عبارة عن شقق متصلة مع بعضها استخدمت معهم جميع الأساليب ولم أوفق هل يا فضيلة الشيخ أترك هذا السكن وأبتعد عنهم؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى ألا تترك السكن وتبتعد عنهم لأنك إذا ابتعدت عنهم ربما يزداد تهاونهم بالصلاة وكونك تبقى معهم ترعاهم وتغلبهم أحيانا ويغلبونك أحيانا خير من كونك تتخلى عنهم فإن الغالب في أمثال هؤلاء أنهم إذا خلوا وأنفسهم ازدادوا تهاونا وكسلا ثم إنه قد يكون في تخلفك عنهم تفرق العائلة وتمزقها فالذي أشير به عليك أن تبقى معهم وأن تناصحهم وتحذرهم أحيانا وترغبهم أحيانا وتسأل الله لهم الهداية.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٧٦