المستمع حسن الرحبي من سوريا يقول في رسالته كنت قد صلىت سنة 1404 ه وتركت الصلاة والآن عاودت إليها وأود أن أعرف هل أصلى قضاء وهل أدفع كفارة لترك الصلاة أفيدوني بذلك بارك الله فيكم؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ما تركته من الصلاة فيما مضى فإنه لا ينفعك قضاؤه الآن وذلك لأن الله عز وجل جعل للصلاة ميقاتا معينا فقال سبحانه وتعالى (فإذا اطمأننتم فأقيموا الصلاة إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) (النساء: من الآية103) فأوقات الصلاة محدودة أولا وآخرا فكما أن الإنسان لو صلى قبل دخول الوقت لم تصح صلاته فكذلك إذا صلى بعد دخول الوقت بدون عذر شرعي فإن صلاته لا تصح ولا تقبل منه وإذا تاب الإنسان من ترك الصلاة ورجع إلى الله عز وجل وأناب إليه فإن ذلك يكفيه لأن التوبة النصوح تجب ما قبلها فليتب إلى الله عز وجل هذا الرجل الذي ترك الصلاة العام ما قبل الماضي وهو سنة 1404 ه ليتب إلى الله مما صنع وليكثر من العمل الصالح والاستغفار لعل الله يغفر له.
***
جزاكم الله خيرا السائل ح م ينبع يقول بأنه رجل يبلغ من العمر الخامسة والسبعين لم يبدأ الصيام يقول في السن القانوني وإنما كنت أصوم أياما وأفطر أياما أخرى هذا بالإضافة إلى تهاوني في أداء الصلاة فقد كنت أصلى أحيانا وأترك أحيانا أخرى وقد داومت على الصيام والصلاة وأنا في الأربعين من عمري ماذا أفعل بالسنوات التي فاتتني ولم أصمها مع العلم بأنني رجل عاجز ولا أستطيع القضاء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يكفي التوبة في مثل هذا لأن كل إنسان ترك عبادة محددة بوقت بدون عذر شرعي فإنه لا يقضيها إذ أنه لا يستفيد بقضائها شيئا كل عبادة محددة بوقت إذا أخرجها الإنسان عن وقتها فإنه لا يقضيها لأن قضاءها سيكون هدرا لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) ومعلوم أن العبادة المؤقتة إذا أخرجها الإنسان عن وقتها كانت عملا ليس عليه أمر الله ورسوله فتكون ردا.
***