بارك الله فيكم هل يشرع للعيد غسل كالجمعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم في ذلك سنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يغتسل لصلاة العيد ولكن ذكر عن بعض السلف أنه كان يغتسل لصلاة العيد وأخذ بذلك كثير من أهل الفقه وقالوا أنه يسن أن يغتسل لصلاة العيد لأنها صلاة اجتماع عام فشرع فيها الأغتسال كيوم الجمعة فإن اغتسل الإنسان فحسن وإن لم يغتسل فلا يقال أنه فوت سنة.
***
ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه اغتسل من الإغماء فهل هو واجب أم مستحب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاغتسال من الإغماء ليس بواجب وإنما هو مستحب لأنه يجدد للبدن نشاطه ويعيد عليه ما تخلف من الهلع بواسطة الإغماء وليس بواجب لأن ذلك لم يثبت إلا من فعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال أهل العلم وما ثبت بفعل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد فعله على سبيل التعبد فإنه يكون مشروعا ولا يكون واجبا لأنه لم يصحبه أمر من الرسول صلى الله عليه وسلم.
***
باب التيمم
المستمع ع. ع. أ. مقيم بالعراق يقول في رسالته ما صفة التيمم المشروعة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صفة التيمم المشروعة أن ينوي الإنسان أنه يريد أن يتيمم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى) ثم يضرب الأرض بيده ضربة واحدة يمسح بها وجهه وكفيه وبهذا يتم تيممه ويكون طاهرا يحل له بهذا التيمم ما يحل له بالتطهر بالماء لأن الله عز وجل لما ذكر التيمم قال (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون) فبين الله تعالى أن الإنسان بالتيمم يكون طاهرا وقال النبي صلى الله عليه وسلم (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) والطهور بالفتح ما يتطهر به ولهذا كان القول الراجح من أقوال أهل العلم أن التيمم رافع للحدث ما دام الإنسان لم يجد الماء فيجوز له إذا تيمم ولم يحصل منه حدث أن يصلى ما شاء من فروض ونوافل ويرتفع حدثه فلا يبطل بخروج الوقت فلو تيمم لصلاة الظهر مثلا حتى دخل وقت العصر فله أن يصلى صلاة العصر بهذا التيمم وإذا تيمم من الجنابة أول مرة فإنه لا يعيد التيمم عنها مرة أخرى بل يتيمم للوضوء فقط.
***