تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما حكم قراءة القرآن للحائض إذا كانت لم تقرأ في فترة الحيض تكاسلا منها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة الحائض القرآن فيها للعلماء قولان القول الأول أنه لا يجوز لا تعبدا بالتلاوة ولا من أجل الأوراد ولا من أجل التعليم ولا من أجل التعلم وهذا هو المشهور من المذهب عند الحنابلة رحمهم الله القول الثاني أن ذلك جائز مطلقا سواء قرأت القرآن للتعبد أو للأوراد أو للتعلم أو للتعليم لأنه ليس في السنة حديث صحيح صريح يمنعها من ذلك وأرى القول الوسط في هذا أن يقال إن قرأته تعبدا بالتلاوة فلا تقرأه لأنه إذا قرأته حينئذ فقد وقعت في الشبهات نظرا لاختلاف العلماء وأما إذا كان لحاجة مثل أن تخاف من نسيانه أو تقرأ الأوراد كآية الكرسي والآيتين الأخيرتين من البقرة والإخلاص والفلق والناس فهذا لا بأس به وكذلك لو كانت تعلم فلا بأس أن تقرأ القرآن سواء كانت تعلم في المدرسة أو تعلم أبنائها أو بناتها وكذلك إذا كانت تتعلم فلا بأس لأن هذا حاجة ملحة في وقت الحيض وأما تلاوة التعبد فأمامها أيام الطهر تتعبد لله تعالى بقراءة القرآن فيها فصار الحكم إذا إن كان هناك حاجة قرأت وإن لم تكن حاجة فلا تقرأ.

***

حكم قراءة القرآن غيبا عن ظهر قلب بالنسبة للحائض طلبا للأجر أو للرقية الشرعية؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة الحائض إذا قرأت القرآن لغرض سوى مجرد التلاوة فلا بأس فإذا قرأت القرآن للاستشفاء به أو للأوراد التي كانت تقرأه من أجلها أو للتعليم أو للتعلم فلا بأس بذلك لأنها تقرأه لسبب وأما إذا كانت تقرأه لمجرد التعبد فلا تقرأه وذلك لأن كثير من العلماء قال إن قراءتها في هذه الحال محرمة أي في حالة كونها حائض، ومن العلماء من رخص في قراءة الحائض القرآن مطلقا وقالوا إن القرآن ذكر ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح أن الحائض لا تقرأ القرآن فإذا جاز لها الذكر بالإجماع فالقرآن من الذكر لكن من باب الاحتياط نقول إن احتاجت لقراءة القرآن من أجل أنه ورد أو من أجل أن تعلم غيرها أو أن تتعلم فهذا لا بأس بقراءتها إياه وإن كان لمجرد التلاوة وحصول الأجر فلا تقرأه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٧ · ص ٢٤١