هذه السائلة من ليبيا بثينة من بنغازي تقول والدي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحريص على فعل الخيرات لكنه لا يصلى فما الحكم في ذلك وجهونا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أن هذا الرجل متناقض إذا كان حريصا على فعل الخيرات فأي خير أعظم من الصلاة لماذا لا يكون حريصا عليها والواجب عليك أن تنصحيه وتحذريه من إضاعة الصلاة وتبيني له أن ترك الصلاة كفر مخرج عن الملة وأن من لا يصلى فهو مرتد خارج عن ملة الإسلام عليه أن يتوب إلى الله وأن يدخل في دينه وأن يكثر من الاستغفار والتوبة فإن مات على ترك الصلاة مات كافرا لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدعى له بالرحمة ولا يدفن مع المسلمين وهو يوم القيامة يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف نسأل الله العافية ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ونسأل الله له الهداية وأن يوفقه لما فيه الخير والصلاح.
***
يذكر المستمع م. أ. أ. بأن لهم جيرانا يتخلفون عن الصلاة لا سيما صلاة الفجر يقول قد نصحتهم مرارا وتكرارا ولكن بدون جدوى والآن أميل إلى هجرهم هل عملي صحيح؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم عملك صحيح من حيث النصح والإرشاد ولكن يطلب منك أن تستمر في هذا العمل لأنك لا تجني منه إلا خيرا سواء هدوا إلى ما تقول أم لم يهتدوا وأما الهجر فإنه لا يجوز إلا إذا كان في ذلك مصلحة لأن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى أن يهجر المؤمن أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا قال وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) وطريقة أهل السنة والجماعة أن الإنسان لا يخرج من الإيمان بالمعصية بل هو باق على إيمانه فإذا كان كذلك فإن صاحب المعصية إذا كان في هجره فائدة بحيث يخجل ويعود إلى صوابه كان هجره واجبا لما يترتب عليه من المصلحة وإذا كان لا ينتفع بهذا الهجر بل ربما لا يزيده الهجر إلا تماديا فيما هو عليه من الباطل كان هجره حينئذ حراما فالهجر دواء فإن أفاد كان مطلوبا فإن لم يفد فالأصل في هجر المؤمن التحريم.
***