تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جزاكم الله خيرا يقول ما هو الوقت الشرعي بين الأذان والإقامة عند كل صلاة؟

فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هناك وقت مقدر شرعا لكن المبادرة بالصلاة في أول وقتها أفضل إلا في موضعين الموضع الأول صلاة العشاء فالأفضل فيها التأخير إذا لم يشق على الجماعة والثاني صلاة الظهر إذا اشتد الحر أما الأول فدليله قوله صلى الله عليه وسلم (حين خرج إلى أصحابه وصلى بهم وقد ذهب عامة الليل إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) وكان صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطؤوا أخر وأما الثاني وهو صلاة الظهر في شدة الحر فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم) والإبراد إنما يكون إبرادا إذا أخرت صلاة الظهر حتى تنكسر الأفياء ويبرد الجو وذلك بأن تكون قبل صلاة العصر أما الإبراد الذي يفعله بعض الناس سابقا بأن يؤخروا صلاة الظهر عن العادة بنصف ساعة أو ساعة فليس إبرادا في الحقيقة بل هذا لا يزيد الجو إلا حرا.

***

أنا أعمل مؤذن وحدث أن جاءنا إمام جديد وعند صلاة الصبح كلما أردت أن أقيم الصلاة لعلمي بدخول الوقت طلب مني المصلون أن أجلس حتى يأذن لي الإمام رغم أن الوقت ضيق فهل صحيح أنه لا يجوز أن أقيم الصلاة حتى يأذن لي الإمام؟

فأجاب رحمه الله تعالى: المؤذن أملك بالأذان فإليه يرجع الأذان وأما الإقامة فإن الأملك بها هو الإمام فلا يقيم المؤذن إلا بحضور الإمام وإذنه وأما قوله لضيق الوقت فنعم إذا تأخر الإمام حتى كادت الشمس تطلع وضاق الوقت فحينئذ يصلون ولا ينتظرونه أما ما دام الوقت باقيا فإنهم لا يصلون حتى يحضر الإمام لكن ينبغي للإمام أن يحدد وقتا معينا للناس فيقول مثلا إذا تأخرت عن هذا الوقت فصلوا ليكون في هذه الحال أيسر لهم وأيسر له هو أيضا ولا يوقع الناس في حرج أو ضيق.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٨ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٨ · ص ٩٥